اقتصاد

صندوق النقد الدولي : الاقتصاد السوري يظهر بوادر انتعاش مع خطط إصلاحية شاملة

أعلن صندوق النقد الدولي، عقب زيارة فريقه إلى دمشق، أن الاقتصاد السوري بدأ يُظهر مؤشرات إيجابية على التعافي، رغم التحديات الكبيرة التي تواجه البلاد. وأكد الصندوق في بيان صادر الاثنين 17 تشرين الثاني 2025 أن السلطات السورية تعتمد سياسات مالية ونقدية صارمة تهدف إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي والمالي.

قاد الزيارة رون فان رودن في الفترة بين 10 و13 تشرين الثاني، وتركزت المناقشات على أولويات الحكومة السورية في إصلاح المالية العامة والقطاع المالي، بالإضافة إلى دعم أنشطة المساعدة الفنية.

وأوضح رئيس الوفد أن سورية تشهد تحسنًا تدريجيًا في ثقة المستهلكين والمستثمرين، مع تعزيز اندماجها في الاقتصادين الإقليمي والعالمي، وعودة أكثر من مليون لاجئ، إضافة إلى تخفيف العقوبات وفقًا لتقارير CNBC عربية.

أبرز محاور النقاش

إعداد موازنة 2026: بهدف توسيع الحيز المالي وتلبية الاحتياجات الأساسية، خصوصًا دعم الفئات الأكثر ضعفًا.

تحسين إدارة المالية العامة: وتعزيز إدارة الإيرادات بكفاءة أكبر

تحديث التشريعات الضريبية: لضمان نظام ضريبي مبسط وتنافسي، بعيدًا عن الإعفاءات المفرطة والتهرب الضريبي.

معالجة الديون القديمة: ووضع استراتيجيات لإدارتها بشكل فعال.

إعادة هيكلة الشركات المملوكة للدولة: وتشجيع الشراكات مع القطاع الخاص وفق معايير الحوكمة الرشيدة.

السياسة النقدية والقطاع المالي

ناقش الوفد أيضًا وضع إطار جديد للسياسة النقدية يهدف إلى خفض التضخم واستقراره، مع تقديم دعم فني لتطوير القطاع المالي، وإعادة تأهيل أنظمة الدفع والخدمات المصرفية.

كما ركزت المشاورات على تمكين البنوك من استعادة دورها الحيوي في الوساطة المالية، وتعزيز قدرات البنك المركزي لضمان فعالية السياسة النقدية والإشراف على النظام المالي.

التحديات المستقبلية

أوضح الصندوق أن نقص البيانات الاقتصادية الموثوقة يبقى أكبر التحديات، ما دفع الفريق للتركيز على تحسين الإحصاءات الوطنية، بما في ذلك الحسابات القومية، وإحصاءات الأسعار، وميزان المدفوعات، والمالية الحكومية، تمهيدًا لاستئناف مشاورات المادة الرابعة مع سوريا، التي توقفت منذ عام 2009.

التزام الصندوق بدعم الإصلاح

ختمت بعثة صندوق النقد الدولي بيانها بتأكيد التزامها بدعم السلطات السورية في جهود إعادة تأهيل الاقتصاد ومؤسساته.

وأكدت أن خارطة الطريق الإصلاحية للقطاع المالي والمصرفي ستسهم في تعزيز التنسيق مع شركاء التنمية الدوليين، وتضع سوريا على طريق الاستقرار والنمو المستدام.

B2B

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى