كيف يفسر أطباء أسباب الحمل المتعدد والمخاطر وطرق الرعاية

توضح الدكتورة يسرية محمد، استشارية النساء والتوليد بقصر العيني، أن الحمل بأكثر من ثلاثة أجنة يرتبط بعدة عوامل رئيسية.
أولها يتعلق بالخصوبة الطبيعية، إذ تمتلك بعض النساء ميلاً وراثياً لإطلاق أكثر من بويضة في دورة واحدة، ويزداد احتمال حدوث ذلك مع اقتراب المرأة من سن الأربعين.
كما تشير الدراسات إلى أن تعدد الأجنة قد يكون مرتبطاً بتغير استجابة المبايض للهرمونات، إضافةً إلى تأثير عوامل بيولوجية واجتماعية تزيد من فرص الحمل بتوائم، رغم أن هذا النوع من الحمل لا يزال أقل شيوعاً من الحمل الفردي.
المسار الثاني مرتبط بالعلاجات الطبية، إذ يمكن لمنشطات الإباضة بجرعات عالية أو غير مضبوطة تحفيز المبايض لإنتاج عدد أكبر من البويضات، ما يزيد احتمالية الحمل المتعدد.
كذلك تلعب تقنيات الإخصاب المساعدة، مثل الحقن المجهري ونقل الأجنة، دوراً في ارتفاع الحالات، خصوصاً عند نقل أكثر من جنين لتعزيز فرص النجاح.
أما المسار الثالث فهو أقل شيوعاً، ويتعلق بانقسام البويضة إلى أكثر من جنين أو حدوث حمل جديد أثناء الحمل القائم.
الأعراض والمخاطر الصحية
تشير الدكتورة إلى أن الحمل بأكثر من ثلاثة أجنة غالباً ما يكون مصحوباً بأعراض أشد من الحمل الفردي نتيجة ارتفاع الهرمونات وتسارع نمو الرحم. تشمل الأعراض الغثيان الشديد، التعب المبكر، كبر حجم البطن، وضغط على الظهر والحجاب الحاجز.
كما يمكن أن تتداخل هذه الأعراض مع مضاعفات صحية مثل تسمم الحمل واضطرابات الكبد، مما يجعل المتابعة الطبية الدورية ضرورية.
تنقسم المخاطر إلى فئتين: الأم والأجنة. تواجه الأم احتمالاً أكبر للإصابة بتسمم الحمل، ارتفاع ضغط الدم، سكري الحمل، وفقر الدم، إضافة إلى احتمال النزيف قبل أو بعد الولادة.
أما الأجنة، فقد يتعرضون للولادة المبكرة، نقص وزن الولادة، أو ضعف النمو، ما يستلزم رعاية مركزة بحسب درجة نضجهم الرئوي والعصبي.
رعاية ما قبل الولادة
تتطلب حالات الحمل المتعدد بروتوكول متابعة دقيق، يشمل زيارة طبية كل أسبوعين خلال النصف الأول من الحمل، ثم أسبوعياً بعد الأسبوع 28، مع تصوير دوري بالموجات فوق الصوتية لمراقبة نمو كل جنين.
تشمل الرعاية قياس ضغط الدم بشكل منتظم، فحص البول، وتناول مكملات غذائية مثل الحديد والكالسيوم وأوميغا-3، مع تقييم حالة عنق الرحم لتحديد احتمال الولادة المبكرة.
غالباً ما يتم تحديد موعد الولادة بين الأسبوعين 32 و36 حسب حالة الأم والأجنة.
رعاية ما بعد الولادة
بعد الولادة، تحتاج الأم والأطفال إلى متابعة دقيقة لمراقبة النزيف، العدوى، وتقديم الدعم الغذائي والنفسي. كما تتطلب الرضاعة وجود دعم إضافي عند وجود أكثر من طفل.
الخلاصة والتوصيات
رغم زيادة حالات الحمل بتوائم متعددة مع تطور تقنيات الإخصاب المساعد وارتفاع سن الحمل، تظل أقل شيوعاً من الحمل الفردي.
لذلك، من الضروري الالتزام بالبروتوكولات الطبية والمتابعة الدقيقة لضمان صحة الأم والأجنة وتقليل المضاعفات.
الإمارات نيوز



