بدقائق معدودة فقط.. نشاط يومي يقهر التوتر ويحسّن النوم

يعاني الكثير من الأشخاص خلال فصلي الخريف والشتاء من تراجع ملحوظ في النشاط والتركيز، نتيجة تقلّب الطقس وقلة ساعات الضوء.
وفي هذا السياق، ينصح خبراء الصحة بالاعتماد على استراحة الغداء كوسيلة فعّالة للتغلب على الإرهاق الموسمي، خاصة في ظل محدودية التعرض لأشعة الشمس خلال أيام العمل.
ويؤكد برينغ مور، المسؤول عن الصحة والسلامة في شركة أستوتيس، أن الخروج لبضع دقائق إلى الهواء الطلق يمكن أن يمنح الجسم دفعة قوية على المستوى الجسدي والنفسي. ويقول:
“تزداد أهمية استراحة الغداء خلال الشتاء.
فالمشي لمدة عشر دقائق فقط قادر على تحسين اليقظة والمزاج والطاقة، كما يساعد في ضبط إيقاع النوم الطبيعي”.
ويشير مور إلى أن العاملين في المكاتب المغلقة هم الأكثر عرضة لانخفاض فيتامين D نتيجة قلة التعرض للضوء الطبيعي، وهو ما يؤثر على جودة النوم والحالة المزاجية، ويرفع احتمال الإصابة بالتهابات موسمية أو هشاشة العظام.
كما أن التعرض لأشعة الشمس يساعد في الحفاظ على مستويات مستقرة من السيروتونين، وهو الهرمون المرتبط بتحسين المزاج وتقليل التوتر.
ويرى مور أن التوقف القصير عن العمل لا ينفع الصحة فحسب، بل يعزز الإنتاجية أيضاً، خاصة في الأشهر التي تزداد فيها الضغوط المهنية واقتراب المهل النهائية. ويضيف: “العمل المطول دون استراحة قد يسبب المزيد من الأخطاء.
في المقابل، قد تمنحك استراحة قصيرة نصف ساعة فعالية أعلى وساعات أقل من الإرهاق”.
كما يوضح أن الجلوس لفترات طويلة أمام الشاشات يرهق الدماغ ويؤدي إلى تيبّس العضلات، في حين يساعد المشي السريع خلال استراحة الغداء على إعادة التركيز وتنشيط الدورة الدموية.
وينصح مور بدعم الجسم شتاءً عبر تناول مصادر فيتامين D كالأسماك الزيتية، وصفار البيض واللحوم الحمراء، أو استخدام المكملات عند الحاجة.
RT



