الأوقاف تتحرّك لإلغاء تخصيص ضريح للداعية “فرفور” في جامع بدمشق

في خطوة مفاجئة، وجه مدير أوقاف دمشق، سامر بيرقدار، كتاباً رسمياً إلى وزارة الأوقاف السورية يوم الجمعة، مطالباً بإلغاء قرار صادر في عهد النظام السابق يتعلق بالداعية حسام الدين فرفور.
ويعود القرار المثير للجدل إلى فترة حكم نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، وكان قد أصدره وزير الأوقاف آنذاك عبد الستار السيّد. ويقضي القرار بتخصيص جزء من جامع “الشيخ أرسلان” الواقع في حي باب توما بدمشق ليكون ضريحاً للداعية فرفور وأفراد عائلته.
وفي كتابه، أشار بيرقدار إلى أن القرار السابق “يتناقض مع الغرض الأصلي الذي أُنشئت من أجله الغرفة التابعة للجامع”، مؤكداً أن هذه الغرفة كانت مخصصة للأغراض التعليمية والدعوية، ولا يجوز تحويلها إلى مدفن خاص، لأن ذلك يعد خرقاً لشروط الوقف. كما شدد على ضرورة الالتزام بمبدأ استخدام الأبنية الوقفية وفقاً للغرض الذي خصصت له، مؤكداً أن الموقع يجب أن يظل مخصصاً لخدمة التعليم الديني والدروس الشرعية.
وفي ختام كتابه، طالب بيرقدار بإلغاء الموافقة السابقة بشكل نهائي، وإعادة تخصيص المكان لصالح الأنشطة الدعوية والتعليمية بما يتماشى مع أحكام الوقف وأهدافه الشرعية.
من هو حسام الدين فرفور؟
يعد حسام الدين فرفور من أبرز الدعاة الذين ارتبطوا بالمؤسسة الدينية الرسمية في سوريا على مدار العقود الماضية، وهو ينتمي إلى عائلة دينية لها نفوذ واسع في دمشق. ويُعرف عن والده الشيخ محمد صالح فرفور، مؤسس معهد “الفتح الإسلامي”، الذي يعد من أبرز معاهد التعليم الديني في العاصمة السورية.
شغل فرفور عدة مناصب في معهد “الفتح الإسلامي”، كما كان له حضور واسع في البرامج الدينية على التلفزيون والخطب العامة، حيث كان يُروج لفكر الوسطية والتصوف. بالإضافة إلى ذلك، عمل كخطيب ومدرس في الجامع الأموي بدمشق وجامع بدر في حي المالكي.
وبرز فرفور في الأوساط السورية بفضل علاقاته الوثيقة مع النظام السابق ووزارة الأوقاف، وشارك في مناسبات رسمية عدة إلى جانب المسؤولين الحكوميين. كما كان يُعد من أبرز الدعاة الذين دعموا النظام خلال سنوات الحرب السورية، مما جعله شخصية مثيرة للجدل بين الأوساط الشعبية والدينية في سوريا.
تلفزيون سوريا



