اختفاء فتيات في طرطوس واللاذقية وحلب : أمهات على حافة الانهيار

شهدت الساعات الأخيرة تصاعداً في الحديث عن حوادث اختفاء جديدة لفتيات سوريات، بعد ورود أنباء عن فقدان ثلاث شابات في محافظات اللاذقية وطرطوس وحلب، ما أثار حالة من القلق الواسع بين الأهالي.
وتمكن موقع سناك سوري من التواصل مع عائلة الشابة آية عيسى (17 عاماً) من محافظة طرطوس، التي أكدت أن ابنتهم اختفت منذ الخميس الماضي بعد مغادرتها المنزل متجهة إلى المدرسة، لكنها لم تصل إلى هناك، ولم تعد إلى المنزل حتى ساعات المساء.
وقالت العائلة إن إدارة المدرسة أبلغتهم بأن “آية” لم تحضر الدوام في ذلك اليوم إطلاقاً، وهو ما زاد من مخاوفهم بشأن مصيرها.
وفي مقطع مصور متداول على “فيسبوك”، أعلنت والدة آية إضرابها عن الطعام حتى يتم العثور على ابنتها، موجهة نداءً إلى الأجهزة الأمنية وأصحاب “الضمائر الحية” لمساعدتها.
كما وجهت رسالة مؤثرة إلى ابنتها قائلة: «إذا كنتِ تسمعينني يا آية، ارجعي، أنا بحبك… ما بدي يصير فيك شي»، مضيفةً أنها لم تتوقع يوماً أن تعيش مأساة كهذه.

وفي محافظة حلب، تداول ناشطون صورة للشابة راما سرميني (15 عاماً)، التي أُعلن عن فقدانها الخميس الماضي، قبل أن تؤكد مصادر محلية عودتها لاحقاً إلى منزلها من دون توضيح ملابسات اختفائها.
أما في قرية عين شقاق بريف جبلة، فقد تم الإبلاغ عن اختفاء اليافعة نغم فادي حمادة، حيث خرجت والدتها في مقطع مصور تناشد فيه السلطات والأهالي للمساعدة في العثور على ابنتها.
وخلال الساعات الماضية، انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر فتاة مكممة الفم تتعرض للضرب والإهانة، قيل إنه يعود للشابة “نغم”، إلا أن موقع سناك سوري لم يتمكن من التحقق من صحة المقطع أو هوية الفتاة الظاهرة فيه.
من جانبه، أوضح المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية خلال مؤتمر صحفي حديث، أن اللجنة المكلفة بمتابعة قضايا الاختطاف في الساحل السوري راجعت 42 حالة منذ مطلع العام وحتى 10 أيلول الماضي، وتبين أن 41 منها ليست حوادث اختطاف حقيقية، بينما تم تسجيل حالة واحدة فقط ثبت فيها وقوع عملية اختطاف، وانتهت بإعادة الفتاة بسلام إلى ذويها.
في المقابل، كانت منظمة العفو الدولية قد أعلنت في تقرير صدر في تموز/يوليو الماضي أنها تلقت تقارير موثوقة عن اختطاف ما لا يقل عن 36 امرأة وفتاة من الطائفة العلوية في محافظات اللاذقية وطرطوس وحمص وحماة، مشيرة إلى ثماني حالات موثقة تمت في وضح النهار، بينما فشلت الأجهزة الأمنية في التحقيق بفعالية في معظمها، وفقاً للتقرير.
سناك سوري



