حاخام الدولة العبرية الأكبر يهدد: سوف نغادر إسرائيل

أثار الحاخام الأكبر لليهود السفارديم في إسرائيل، يتسحاق يوسف، موجة واسعة من الجدل بعد تصريحاته التي قال فيها إن تجنيد طلاب المدارس الدينية في الجيش الإسرائيلي سيؤدي إلى مغادرة الحاخامات والطلاب البلاد بشكل جماعي.
وقال يوسف، خلال درس أسبوعي، إنه “في حال أُجبر طلاب التوراة على الخدمة العسكرية، فسوف نصعد جميعنا على متن الطائرات ونغادر إسرائيل”، بحسب ما نقلته صحيفة “معاريف” العبرية.
وأحدثت هذه التصريحات عاصفة من ردود الفعل السياسية والشعبية، حيث اعتبرها كثيرون استفزازية وتمسّ بمبدأ المساواة في الخدمة العسكرية. وكان من بين أبرز المنتقدين رئيس بلدية عِراد، يائير مايان، الذي شنّ هجوماً حاداً على الحاخام يوسف عبر منشور له على وسائل التواصل الاجتماعي.
وقال مايان في منشوره:
“من الذي يجرؤ على تشجيع الناس على التهرب من الخدمة العسكرية؟ يجب معاقبة الحاخامات الذين يدعمون عدم التجنيد، فهؤلاء الذين لا يدرسون فعلياً في المدارس الدينية يخدعون الجميع ويتجولون في الشوارع… إنه أمر مخزٍ ومهين”.
وتسببت تصريحات مايان بدورها في جدل واسع على الإنترنت، حيث انقسمت الآراء بين مؤيد لموقفه الصارم، ومعارض لأسلوبه في التعبير.
إحدى السيدات من سكان المدينة علّقت قائلة:
“من المؤسف أن تستخدم شخصيات عامة مثل هذا الخطاب القاسي بدلاً من تشجيع الحوار الهادئ. يمكننا أن نختلف، لكن دون إهانة أو تحقير”.
وأضافت:
“هناك فرق بين النقد البنّاء والإساءة. للأسف، هذه اللغة لا تؤدي إلا إلى زيادة الكراهية والانقسام. القيادة الحقيقية توحد الناس ولا تشعل الخلافات. هذا تدنيس لاسم الرب علناً”.
وختمت السيدة تعليقها بسخرية قائلة:
“كل الاحترام لرئيس البلدية على صراحته، لكن أتمنى أن نرى قادة يرفعون مستوى الخطاب ويحافظون على الاحترام والوحدة بين الإسرائيليين”.
وفي المقابل، عبّر آخرون عن دعمهم لموقف رئيس البلدية، مؤكدين أن التجنيد يجب أن يشمل الجميع، بما في ذلك طلاب المدارس الدينية، باعتباره واجباً وطنياً.
ووفقاً لصحيفة “معاريف”، تعكس هذه الأزمة الجديدة مدى عمق الانقسام داخل المجتمع الإسرائيلي حول مسألة الخدمة العسكرية الإلزامية، بين من يطالب بالمساواة في “تحمّل العبء الوطني”، وبين من يتمسك بالحفاظ على تقاليد دراسة التوراة التي يراها جزءاً أساسياً من هوية المجتمع الحريدي.
روسيا اليوم



