الاخبار

سياسي إسرائيلي يكشف لأول مرة عن “محاولة الانقلاب” على نتنياهو

كشف أوفير كاتس، رئيس الائتلاف الحكومي وعضو حزب الليكود في الكنيست الإسرائيلي، عن معلومات جديدة وصفها الإعلام العبري بأنها تتعلق بـ”محاولة انقلاب” جرت ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو داخل الحزب، وذلك بعد أحداث السابع من أكتوبر 2023.

وفي مقابلة مع صحيفة “ماكور ريشون” العبرية، تحدث كاتس عن الخلافات والانتقادات الداخلية في صفوف الليكود، مشيراً إلى أن نتنياهو كان قد أشاد به خلال افتتاح دورة الكنيست الأخيرة، ودعاه إلى الاستعداد لـ”ليالٍ بيضاء” من أجل تمرير ميزانية الدولة، في إشارة إلى ثقته الكبيرة به ودوره داخل الائتلاف.

كاتس: “كانت هناك محاولة حقيقية لاستبدال نتنياهو”

وقال كاتس في المقابلة:

“بعد السابع من أكتوبر، بينما كان نتنياهو يفكر في كيفية إعادة رسم خريطة الشرق الأوسط، كان هناك من داخل الحزب من يفكر في كيفية تغيير قيادة الليكود نفسها”.

وأضاف أن بعض الشخصيات البارزة داخل الحزب حاولت المضي قدماً في إقالة نتنياهو واستبداله، لكنه أكد أن تلك المحاولات باءت بالفشل. وتابع قائلاً:

“لحسن الحظ، لم تنجح تلك الجهود. كانت هناك نية حقيقية للإطاحة به، لكن الأمور لم تسر في هذا الاتجاه”.

وأوضح كاتس أن نتنياهو أبلغه بتعليمات واضحة، قائلاً له:

“مهمتنا أن تُجرى الانتخابات في موعدها المحدد، لا قبل ذلك بيوم واحد”، مشدداً على ضرورة بقاء الائتلاف متماسكاً حتى نهاية فترته.

حزب “شاس” أحبط محاولة الإطاحة بنتنياهو

من جانبه، كشف ميخائيل مالكيئيلي، وزير الشؤون الدينية الإسرائيلي وعضو حزب “شاس”، خلال حديثه في برنامج “الوطنيون” على القناة 14 العبرية، أن رئيس حزبه أرييه درعي لعب دوراً محورياً في إفشال محاولة الإطاحة بنتنياهو التي جرت داخل الليكود عقب أحداث أكتوبر.

وأشار مالكيئيلي إلى وجود اتفاقيات واضحة بين حزبي شاس والليكود تتعلق بقانون التجنيد، مؤكداً أن تنفيذ تلك الاتفاقيات مسؤولية مباشرة لرئيس الوزراء. وقال:

“وقعنا اتفاقيات مع الليكود، وعلى نتنياهو أن يقدم الحل. وإذا سقطت الحكومة، فسيكون ذلك بسبب يولي إدلشتاين الذي خالف التفاهمات المتفق عليها”.

تصاعد الانتقادات ضد يولي إدلشتاين

وفي السياق ذاته، تصاعدت حدة الانتقادات السياسية والإعلامية ضد عضو الكنيست يولي إدلشتاين، رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست، بسبب ما وُصف بأنه عرقلة للمفاوضات داخل الائتلاف.

وأصدرت كتلتا “شاس” و”يهدوت هتوراة” بياناً مشتركاً اتهمتا فيه إدلشتاين بـ”الكذب على الجمهور وتضليل الجهات السياسية والعسكرية”، مشيرتين إلى أنه “أفسد كل مسار تفاوض ممكن، وغيّر الاتفاقيات، وأدخل تعديلات أضرت بطلاب التوراة”.

وأضاف البيان أن إدلشتاين “يدير لعبة سياسية على حساب من يخدمون في الجيش الإسرائيلي، ويساهم في زعزعة استقرار الحكومة اليمينية بيده”.

أزمة داخلية تهدد تماسك الائتلاف

تأتي هذه التصريحات في ظل توتر داخلي متزايد داخل الائتلاف الإسرائيلي، وسط اتهامات متبادلة بين قيادات الليكود وحلفائهم في الأحزاب الدينية، ما يعكس هشاشة التفاهمات السياسية التي يقوم عليها التحالف الحاكم بقيادة نتنياهو.

روسيا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى