الاخبار

بينهم أسماء معروفة.. إجازات قسرية لموظفين بالتلفزيون السوري

تفاجأ مئات الموظفين في القنوات الرسمية للإعلام السوري بقرار منحهم إجازات إجبارية لمدة ثلاثة أشهر، مع استمرار صرف الرواتب القديمة قبل الزيادة، وذلك بعد سقوط النظام. وقد أصدر هذا القرار المسؤولون الجدد عن الإعلام السوري.

وبحسب ما أفاد به موظفون في التلفزيون السوري الرسمي عبر مجموعة على تطبيق تلغرام، اعتبر العاملون أن هذه القرارات مجحفة وظالمة، وأعربوا عن رفضهم لتقييمهم من قبل مديريهم الحاليين، مطالبين بلجنة تقييم خارجية قبل اتخاذ قرار الإجازة.

وأثارت هذه الاحتجاجات جدلاً واسعًا، مما دفع الإدارة الجديدة للتوضيح بأن التقييمات تمت من خلال المدراء المباشرين ورؤساء الأقسام. ووفقًا لمصادر من داخل التلفزيون، ذكرت الإدارة أن الإجازة ليست تسريحًا من العمل، وأن تقييمًا شاملًا وموضوعيًا سيتم قريبًا، مع نشر رابط لتقديم الاعتراضات.

أحد الموظفين المتأثرين بالقرار، ويدعى “عزمت”، أعرب عن استيائه، واعتبر أن التقييم لم يكن نزيهًا، متهمًا رؤساء الأقسام بالاحتفاظ بالعاملين المقربين منهم. وأبدى استغرابه من اعتماد رأي المدراء فقط دون إجراء مقابلات واختبارات للعاملين.

وقد تضمنت قوائم الإجازات أسماء شخصيات معروفة مثل “ربى الحجلي”، ومدير ومعاون مدير قناة الإخبارية السورية، إضافة إلى أسماء أخرى شهيرة كـ”صبا ميا”، و”لما صبيح”، و”رنيم الباشا”، و”ظلال المرشد”.

ومن الملاحظ أن القوائم شملت موظفين يعملون بنظام “البونات”، مما يطرح إشكالية كبيرة، حيث إن هؤلاء لا يتقاضون راتبًا شهريًا ثابتًا، وإنما يعتمدون على حجم العمل الذي يتم تكليفهم به.

ودعا الموظفون الذين شملهم القرار إلى وقفة احتجاجية، معتبرين أن استبعادهم بعد سنوات من العمل غير منطقي. في المقابل، رحب البعض بالفكرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرين أن بعض العاملين في التلفزيون الرسمي لا يتمتعون بالكفاءة الكافية وتم توظيفهم بناءً على المحسوبيات.

يُذكر أن حالات منح الإجازات القسرية ليست الأولى من نوعها، فقد تكررت في قطاعات أخرى مثل الصحة والزراعة والمحاكم، ضمن إطار عملية إعادة هيكلة مؤسسات الدولة التي تنفذها حكومة تسيير الأعمال.

وقبل سنوات قليلة، تعرض موظفو التلفزيون السوري لموقف مشابه عندما أصدر الوزير السابق “عماد سارة” قوائم فائض نقل بموجبها عدد من الموظفين إلى مؤسسات أخرى، وهو القرار الذي قوبل برفض شديد وتم إلغاؤه بعد احتجاجات واسعة.

جدير بالذكر أن الإعلام الرسمي توقف عن العمل منذ سقوط النظام في ديسمبر الماضي، وهو ما أثار استغراب السوريين الذين طالبوا بسرعة إعادة تشغيل التلفزيون السوري لمواكبة الأحداث والمتغيرات الجديدة.

سناك سوري

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى