اخبار سريعة

تحوّل غير مسبوق.. انخراط متسارع لشباب دروز الجولان في الجيش الإسرائيلي

تشهد الطائفة الدرزية في مرتفعات الجولان تحولاً واضحاً في الموقف من الخدمة العسكرية داخل الجيش الإسرائيلي، وفقاً لتقارير إعلامية عبرية، التي وصفت الظاهرة بأنها الأوسع منذ سيطرة إسرائيل على المنطقة قبل ما يقارب ستين عاماً.

وأفادت التقارير بأن عدد الشبان المنضمين حديثاً إلى صفوف القوات النظامية والاحتياطية ارتفع بشكل غير مسبوق خلال الأشهر الماضية، ليصل إلى نحو 150 متطوعاً من أبناء الجولان، بعدما كان العدد محدوداً للغاية قبل اندلاع الحرب الأخيرة.

تبدل في المواقف داخل المجتمع الدرزي

ترى أوساط إسرائيلية أن هذا الاتجاه يعكس تحولاً في المزاج العام داخل المجتمع الدرزي المحلي، وفي نظرته إلى العلاقة مع الدولة الإسرائيلية، بحسب ما نقلته صحيفة إسرائيل هيوم.

تأثير الأحداث في سوريا

وربطت المصادر الإسرائيلية هذا التحول بما شهدته محافظة السويداء جنوب سوريا من اضطرابات وأعمال عنف خلال العام الجاري، إذ دفعت تلك الأحداث كثيرين من أبناء الجولان إلى إعادة التفكير في مفاهيم الهوية والانتماء والأمان الشخصي.

وذكرت التقارير أن عدداً من الشباب الدروز التحقوا بوحدات قتالية وطبية في الجيش الإسرائيلي، في خطوة تُعدّ الأولى من نوعها منذ عقود. كما أصبح الانخراط في الخدمة العسكرية أكثر علنية من السابق، بعد أن كان المجندون يخفون مشاركتهم خشية الرفض الاجتماعي. ويرى مراقبون أن هذا الانفتاح يعكس تحولاً ثقافياً واجتماعياً بين الجيل الجديد في الجولان.

تزايد طلبات التجنيس

إلى جانب التوجه العسكري، رصدت السلطات الإسرائيلية ارتفاعاً كبيراً في طلبات الحصول على الجنسية من أبناء الطائفة الدرزية في الجولان. وتشير البيانات إلى أن عدد الطلبات تجاوز الألف منذ مطلع عام 2025، مقارنة بأعداد محدودة في السنوات السابقة.

وتتوقع تقديرات رسمية أن نصف سكان الجولان من الدروز قد يحصلون على الجنسية الإسرائيلية الكاملة خلال العام المقبل، ما يُعدّ خطوة إضافية نحو الاندماج التدريجي في مؤسسات الدولة.

تغير في الهوية والانتماء

ولا يقتصر هذا التحول على الجوانب القانونية والأمنية فقط، بل يمتد إلى البنية الاجتماعية والفكرية للمجتمع الدرزي المحلي. إذ بات عدد متزايد من الشباب يرى أن الانخراط في المجتمع الإسرائيلي خيار عملي يوفر الاستقرار والأمان، في ظل تراجع تأثير الخطاب القومي المرتبط بسوريا لدى الأجيال الجديدة.

ويعتبر محللون في تل أبيب أن هذه التحولات تمثل إحدى النتائج المباشرة للحرب السورية وتداعياتها المستمرة.

خلفية أحداث السويداء

كانت محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية قد شهدت في يوليو الماضي مواجهات عنيفة عقب اقتحام قوات تابعة للحكومة السورية الانتقالية عدداً من المناطق داخل المدينة، ما أسفر عن مئات القتلى والجرحى ونزوح آلاف المدنيين.

وأدت تلك الأحداث إلى صدمة واسعة داخل المجتمع الدرزي في سوريا وخارجها، وأسهمت في تعميق الشعور بانعدام الأمان لدى دروز الجولان، الأمر الذي يبدو أنه أعاد تشكيل أولوياتهم وهويتهم السياسية والاجتماعية.

هشتاغ

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى