صحة و جمال

فحوصات العين قد تكشف العلامات المبكرة لأمراض القلب

تشير دراسات حديثة إلى أن فحوصات العين الدورية قد تمثل وسيلة فعالة لاكتشاف العلامات المبكرة لأمراض القلب، إذ تُعد شبكية العين مرآة دقيقة لحالة الأوعية الدموية في الجسم، مما يجعلها مؤشراً مبكراً لأي خلل في الجهاز القلبي الوعائي حتى قبل ظهور الأعراض التقليدية مثل ألم الصدر أو ضيق التنفس.

وتُظهر الأبحاث أن مؤشرات مثل اعتلال الشبكية الناتج عن ارتفاع ضغط الدم، أو انسداد الوريد الشبكي، أو وجود لويحات هولينهورست، يمكن أن تنبه الأطباء لاحتمال الإصابة بتصلب الشرايين أو ارتفاع ضغط الدم أو زيادة خطر السكتة الدماغية.

كما تتيح التقنيات الحديثة، كالتصوير المقطعي التوافقي البصري (OCT) والذكاء الاصطناعي، التعرف على أدق التغيرات في الأوعية الدموية والشبكية قبل أن تتطور إلى مضاعفات.

وتكشف هذه الفحوصات أيضًا عن سكتات العين المؤقتة أو نقص التروية البصرية، وهي علامات على ضعف تدفق الدم إلى العينين، ما قد يعكس مشاكل في القلب أو الأوعية الدموية.

ففي مراحلها الأولى، تبدأ أمراض القلب بصمت من خلال تلف تدريجي للأوعية، وغالباً ما تظهر هذه الأضرار في العين أولاً نظراً لحساسية أوعيتها الدقيقة.

ومن أبرز هذه العلامات ضيق الشعيرات الدموية، الالتواءات الوعائية، النزيف البسيط، أو تغيرات في شكل الشبكية.

ويؤكد خبراء العيون أن دمج تصوير الشبكية بتقنية OCT ضمن الفحوصات الدورية قد يساعد في الكشف المبكر عن مؤشرات أمراض القلب والدماغ، مما يمنح فرصة للتدخل الوقائي عبر تعديل نمط الحياة أو العلاج الدوائي قبل حدوث نوبات قلبية أو سكتات دماغية.

ويُنصح بإجراء هذه الفحوصات خصوصًا للأشخاص الأكثر عرضة للخطر، مثل من يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو الكوليسترول، أو مرضى السكري من النوع الثاني، أو من لديهم تاريخ عائلي بأمراض القلب، إضافة إلى من تجاوزوا سن الأربعين.

وللحفاظ على صحة القلب والعينين معًا، يُستحسن إجراء فحص شامل للعين بشكل منتظم، ومتابعة أي تغيرات تُكتشف في الشبكية، إلى جانب تبني نمط حياة متوازن يشمل تغذية صحية، نشاط بدني منتظم، وضبط التوتر اليومي.

إرم نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى