عبدلله غنوم.. عضو في “البرلمان السوري” يحرض ضد النساء والدروز والأكراد

أثار ظهور النائب السوري عبدالله غنوم، عضو مجلس الشعب الجديد، في مقاطع مصورة أثناء إلقائه خطباً داخل عدد من المساجد، جدلاً واسعاً وغضباً شعبياً، بعد دعوته الصريحة إلى تسليح الشباب والأطفال استعداداً لما وصفه بـ”المعارك الكبرى القادمة” ضد الدروز في الجنوب السوري ومناطق قوات سوريا الديمقراطية (قسد).
وفي الفيديوهات المتداولة، ظهر غنوم وهو يخاطب المصلين بلقب “الشيخ”، داعياً إلى أن يكون السلاح جزءاً من حياة كل شاب سوري، قائلاً: “ينبغي على شباب الأمة أن يتعلموا السلاح كما يتعلمون القراءة والقيادة… نحن أمة مجاهدة ستبقى على هذا الطريق حتى نلقى الله”.
كما دعا إلى تعليم الأطفال التعامل مع الأسلحة، معتبراً أن ذلك واجب تربوي ووطني، قائلاً: “اجلب أولادك وعلّمهم كيف يستخدمون السلاح، لأنهم سيتعاملون معه يوماً ما”.
وتضمّن الفيديو أيضاً تصريحات وُصفت بـالمسيئة والمثيرة للجدل تجاه النساء، إذ انتقد غنوم الرجال الذين “يسمحون لزوجاتهم بتدخين الأركيلة”، في خطاب أثار موجة استنكار واسعة واعتبره مراقبون تحريضاً خطيراً يهدد السلم الأهلي.
وبحسب محللين، فإن مضمون هذه الخطب، حتى لو كانت قديمة، يعكس اتجاهاً فكرياً متشدداً من الصعب تغييره، حتى بعد تولي غنوم مقعداً في البرلمان الجديد الذي شُكّل تحت إشراف الحكومة الانتقالية برئاسة أحمد الشرع.
وأكد مراقبون أن الحكومة السورية الانتقالية تتحمل مسؤولية مواجهة هذا النوع من الخطاب الطائفي والتحريضي، والذي تزايد في الآونة الأخيرة، وكان من العوامل التي ساهمت في وقوع انتهاكات ومجازر ضد مجموعات من العلويين والدروز.
وفي سياق متصل، انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو آخر يظهر بسام الحصري، المعروف بلقب “أبو أحمد أخلاق” والمكلّف بإدارة أوقاف السويداء من قبل الحكومة الانتقالية، وهو يحرض علناً ضد الدروز والعلويين والإسماعيليين، واصفاً إياهم بأنهم “أعداء السنة”.
ويُذكر أن الحصري كان قد شغل سابقاً منصب أمير جبهة النصرة في شرق درعا عام 2015، وأُدرج على قوائم العقوبات الأممية في فبراير 2017 لارتباطه بتنظيمي القاعدة وداعش.
كما ظهر في مقاطع أخرى شخصان يُعرفان باسم “أبو العلمين” و“أبو معاوية” يؤديان أغانٍ ذات شعارات طائفية مسيئة ضد العلويين والدروز والأكراد، ما دفع ناشطين للمطالبة بتدخل وزارة الداخلية السورية لوقف هذه الممارسات ومحاسبة المتورطين في نشر خطاب الكراهية.
الحل



