بعد حملة “هاتو الفلوس اللي عليكو”.. الجرائم الإلكترونية تلاحق حسان عقاد

أعلن الناشط والمخرج السوري حسان عقاد تأجيل نشر بيان كان يعتزم إصداره ضمن إطار حملته “هاتو الفلوس اللي عليكو”، وذلك بعد تلقيه استدعاءً لمراجعة فرع مكافحة الجرائم الإلكترونية في دمشق، إلى جانب تعرضه لتهديدات بالقتل بسبب مواقفه ومنشوراته الأخيرة.
وقال عقاد، في مقطع مصور نشره عبر حسابه على “إنستغرام”، إنه تلقى اتصالاً يطلب منه مراجعة إدارة المباحث الجنائية يوم الأحد المقبل، كما وصلته رسالة من دائرة الشؤون القانونية في وزارة الإعلام السورية تطالبه بالتوقف عن النشر مؤقتاً ومراجعة الوزارة مطلع الأسبوع.

وتسلط حملة “هاتو الفلوس اللي عليكو” الضوء على رجال أعمال وشخصيات تعهدوا سابقاً بتقديم تبرعات مالية خلال حملات دعم وإعادة إعمار شهدتها مدن سورية عدة، إلا أن هذه الالتزامات، وفق الحملة، لم تُنفذ على أرض الواقع.
ويُعرف حسان عقاد بكونه أحد الناشطين السوريين الذين غادروا البلاد بعد تعرضهم للاعتقال على خلفية مشاركتهم في الاحتجاجات السلمية خلال السنوات الأولى من الثورة السورية. كما اكتسب شهرة واسعة بعد توثيقه رحلة لجوئه عبر البحر إلى بريطانيا.
وعقب عودته إلى دمشق بعد سقوط نظام الأسد، أطلق حملته الأخيرة التي أثارت جدلاً واسعاً، متّهماً عدداً من رجال الأعمال بعدم الوفاء بتعهداتهم المالية الخاصة بمشاريع إعادة الإعمار، إلى جانب انتقاده عودة بعض الشخصيات المرتبطة بالنظام السابق إلى الواجهة الاقتصادية والإعلامية.
وفي المقابل، أوضحت وزارة الإعلام السورية أن استدعاء عقاد لا يرتبط بمحتوى حملته أو منشوراته الأخيرة، بل جاء على خلفية شكوى تقدم بها الإعلامي موسى العمر لدى وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية، تتعلق باتهامات بالتشهير والإساءة.
وقال مدير إدارة الشؤون الصحفية والتراخيص في الوزارة، عمر حاج أحمد، إن الوزارة سعت إلى معالجة القضية عبر الحوار والتفاهم بين الطرفين قبل اللجوء إلى الإجراءات القضائية، مشيراً إلى أنها تواصلت مع موسى العمر وطلبت منه سحب الشكوى، أملاً بالتوصل إلى تسوية ترضي الجميع.
وأضاف أن الجهات المختصة ستتابع الإجراءات القانونية وفق الأصول المعتمدة في حال استمرت الشكوى، مؤكداً أن دعوة عقاد إلى وزارة الإعلام جاءت حصراً ضمن هذا السياق.
من جهته، أكد الإعلامي موسى العمر تمسكه بالمسار القانوني، مشيراً إلى أنه تعرض وعائلته للإساءة والتشهير، وأنه قرر اللجوء إلى القضاء للحصول على حقه وفق القانون.
تلفزيون سوريا



