الاخبار

سلسلة اغتيالات غامضة تهز حلب

تشهد مدينة حلب تصاعدًا لافتًا في عمليات الاغتيال التي تطال شخصيات وقيادات سابقة في الميليشيات الموالية للنظام المخلوع، من بينهم عناصر في “قوات النمر” و“فاطميون” و“النجباء” و“لواء القدس” و“الدفاع الوطني”، بحسب تقارير ميدانية.

وتوزعت الحوادث في أحياء متعددة مثل الفرقان، حلب الجديدة، السكري، الفردوس، الصاخور، والأعظمية، حيث تُنفذ الاغتيالات غالبًا بأسلحة مزودة بكواتم صوت ودراجات نارية، وتُسجّل عادة ضد مجهولين.

وقال مصدر محلي لموقع تلفزيون سوريا إن “الضحايا هم في الغالب شخصيات معروفة بولائها للنظام المخلوع، وبعضهم متورط في مجازر وانتهاكات خلال معارك السيطرة على المدينة عام 2016”.

وأضاف أن بين المستهدفين عناصر خضعوا لتسويات أمنية في السنوات الأخيرة، وآخرين اختفوا لفترات خشية التعرض للانتقام.

وأشار المصدر إلى أن بعض الجهات المجهولة تنشر على وسائل التواصل صور المستهدفين بعد تصفيتهم، وتطالب الأهالي بالإبلاغ عن مواقع الموالين السابقين.

إلا أن سكان المدينة يخشون من أن تتحول هذه الحملات إلى غطاء لتصفية حسابات شخصية، إذ سُجلت حالات استهداف مدنيين لا علاقة لهم بالعمل العسكري.

وفي حي مساكن هنانو، تعرض رجل يُدعى محمد زعرور لمحاولة اغتيال فاشلة بعد إطلاق النار عليه من قبل ملثمين، ليتبين لاحقًا أنه مدني معروف بعلاقاته الطيبة مع الجيران.

وبحسب أحد المصادر الأمنية، فتحت السلطات تحقيقًا في الحادثة، داعية الأهالي لتقديم أي معلومات قد تساعد في كشف هوية المنفذين، في وقت حذرت فيه من انتشار الشائعات والاتهامات العشوائية عبر حسابات وهمية.

ويرى المحامي عثمان الخضر أن موجة الاغتيالات الأخيرة تعكس غياب العدالة الانتقالية، موضحًا أن القضاء الحالي لا يحظى بثقة الناس، مما يدفع البعض إلى الانتقام الذاتي.

وأضاف أن تأخر تطبيق العدالة وعودة بعض المتهمين بالانتهاكات إلى الواجهة “يثير غضب الأهالي ويغذي دائرة الثأر”، معتبرًا أن السلطات تقف اليوم أمام مفترق صعب بين الاستجابة لمطالب العدالة أو الخضوع للتوازنات السياسية الدولية.

تلفزيون سوريا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى