حملة تحريض ضدّ الشيعة في منطقة السيدة زينب بريف دمشق

تتصاعد التوترات في ريف دمشق بعد أن قاد إمام مسجد في بلدة حجيرة حملة تحريضية علنية ضد الشيعة في منطقة السيدة زينب، مما أدى إلى خروج تظاهرات ليلية، مطالبين بطردهم من المنطقة. ووفقاً لـ”المرصد السوري لحقوق الإنسان”، قام الإمام بتأجيج المشاعر الطائفية في المنطقة، حيث حث الأهالي على “مواجهة المد الشيعي”، مما أثار مخاوف من تصاعد التوترات الطائفية في جنوب دمشق وعودة الاصطفافات المذهبية.
تظاهرات ضد الشيخ الخطيب
في اليوم التالي، شهدت مدينة السيدة زينب تظاهرة شارك فيها عشرات الأشخاص، حيث ركزت هتافاتهم ضد الشيخ أدهم الخطيب، وكيل المرجع الشيعي السيد محمد حسين فضل الله. التظاهرة جاءت بعد أسبوع من ترميم حسينية “الزهراء” في المدينة، وافتتاحها بشكل غير رسمي. بعض سكان المنطقة، خاصة من أبناء الجولان والقادمين من محافظات سورية أخرى، عبّروا عن اعتراضهم على وجود الحسينيات في المدينة، معتبرين أن افتتاحها يثير حساسيات طائفية، واتهموا الشيخ الخطيب بـ”إثارة الفتنة” بين أبناء المجتمع السوري.
الخطيب يرد على الاتهامات
من جانبه، أوضح الشيخ الخطيب في بيان له أن أعمال الصيانة في حسينية الزهراء قد انتهت، وأن الحسينية مغلقة حالياً بعد إقامة مجلس عزاء بمناسبة ذكرى رحيل السيدة فاطمة الزهراء (ع)، حيث تم إغلاقها مجددًا تمهيدًا لافتتاحها الرسمي بعد التنسيق مع وزارة الأوقاف. كما استنكر الشيخ الخطيب “المحاولات المستمرة من بعض الصفحات على وسائل التواصل الاجتماعي لإثارة الفتنة بين السنة والشيعة في سوريا”، واتهم هذه الصفحات بتضخيم الأحداث واختلاق الأخبار الكاذبة بهدف خلق توتر طائفي في المجتمع السوري.
الخطيب دعا جميع السوريين، بمختلف أطيافهم، إلى عدم الانجرار وراء محاولات الفتنة، مؤكدًا ضرورة التعايش بين مكونات المجتمع السوري.
المرصد السوري يحذر من تصاعد الخطاب الطائفي
في الوقت نفسه، حذر “المرصد السوري لحقوق الإنسان” من تزايد الخطاب الطائفي والإقصائي في المنطقة، وطالب الجهات الدولية بالضغط على السلطات السورية لاتخاذ إجراءات تمنع تكرار مثل هذه الأحداث، وتضمن حماية حرية المعتقد والتعايش السلمي بين كافة مكونات المجتمع السوري.
يذكر أن الشيخ أدهم الخطيب كان قد ألقى في 12 أغسطس الماضي خطبة حادة في مقام السيدة زينب، حيث انتقد “الانتهاكات والتجاوزات” التي يتعرض لها الشيعة في المنطقة من قبل أفراد “محسوبين على السلطة”. وأشار إلى أن هذه الانتهاكات تشمل مصادرة المنازل وتهجير أصحابها تحت تهديد السلاح، إضافة إلى تعرض الأهالي لإهانات طائفية، وهي ممارسات وصفها بأنها “تتم بدون أي أساس شرعي أو قانوني”.
الاخبار



