وزير العدل اللبناني يكشف : هؤلاء المساجين السوريون لن يسلموا

شهدت العاصمة اللبنانية بيروت، الثلاثاء، اجتماعاً قضائياً رفيع المستوى جمع بين وفدين لبناني وسوري، برئاسة وزير العدل اللبناني عادل نصّار ونظيره السوري مظهر الويس، أُنجز خلاله مشروع اتفاقية قضائية بين البلدين تهدف إلى تنظيم التعاون القانوني ومعالجة الملفات العالقة.
وقال الوزير نصّار في تصريح لموقعي “العربية.نت” و**”الحدث.نت”** إن اللقاء كان “إيجابياً ومثمراً جداً”، مؤكداً تحقيق تقدّم ملحوظ في وضع الإطار القانوني للاتفاقية، ومشيراً إلى أن المباحثات تناولت ملفات حساسة تتعلق بالسجناء والمطلوبين والتعاون القضائي المشترك.
السجناء السوريون في لبنان أبرز ملفات الاتفاقية
وأوضح نصّار أن ملف الموقوفين السوريين في السجون اللبنانية تصدّر جدول أعمال الاجتماع، مشيراً إلى أن الاتفاقية الجديدة ستفتح الباب أمام إعادة عدد من السجناء السوريين إلى دمشق، وفق آليات قضائية واضحة.
إلا أن الوزير اللبناني شدد على أن الاتفاقية لن تشمل السجناء المتورطين بجرائم قتل أو اغتصاب، ولا سيما أولئك المدانين بقتل مدنيين أو عناصر من الجيش اللبناني، مبيناً أن هذه الفئة ستُستثنى من أي عملية تسليم.
وبحسب الإحصاءات الرسمية، يبلغ عدد السجناء السوريين في لبنان نحو 2351 شخصاً، أي ما يعادل 35% من إجمالي عدد السجناء في البلاد.
اللبنانيون المخفيون في سورية على طاولة البحث
إلى جانب ملف السجناء، تمّ التطرق إلى ملف اللبنانيين المخفيين قسراً في سورية، حيث أصرّ الجانب اللبناني على تفعيل لجنة المتابعة الخاصة بالقضية.
وقال نصّار إن الجانب السوري أبدى تعاوناً لافتاً، خصوصاً في ما يتعلق بتزويد لبنان بالمعلومات المتوفرة حول بعض العمليات الأمنية والاغتيالات السياسية التي وقعت خلال فترة الوجود السوري في لبنان.
كما تناول الاجتماع ملف المطلوبين اللبنانيين الفارين إلى سورية، حيث أكد نصّار أن دمشق أبدت استعدادها للتعاون بشأن استردادهم لمحاكمتهم أمام القضاء اللبناني، بما يتوافق مع القوانين السارية في البلدين.
بحث ملف الاغتيالات وتأكيد التعاون القضائي
وأكد وزير العدل اللبناني أن ملف الاغتيالات السياسية نال اهتماماً خاصاً خلال المباحثات، لافتاً إلى أن الوفد السوري تعهد بتقديم الوثائق والمستندات المتاحة التي يمكن أن تساعد في سير التحقيقات الجارية داخل المحاكم اللبنانية.
وقال نصّار إن هذه الملفات ستبقى محور متابعة دائمة بين الجانبين، في إطار علاقات قائمة على الاحترام المتبادل للسيادة والتعاون القضائي البنّاء، مشيراً إلى أن لبنان سيشارك في أي زيارة رسمية مقبلة إلى دمشق، بعد زيارتين متتاليتين لوزير العدل السوري إلى بيروت.
الاجتماع عُقد في السراي الحكومي بحضور نائب رئيس الحكومة طارق متري إلى جانب وفد قضائي لبناني رفيع المستوى.
العربية



