ثلاثة مرشحين ينسحبون من الانتخابات البرلمانية بعد تصاعد العنف في حمص وطرطوس

شهدت انتخابات مجلس الشعب السوري 2025 تطورات لافتة، مع إعلان ثلاثة مرشحين – بينهم سيدة – انسحابهم من السباق الانتخابي، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تدهور الأوضاع الأمنية وانتشار السلاح العشوائي في بعض المناطق، خاصة عقب سلسلة من الجرائم المؤثرة على الرأي العام.
انسحابات مفاجئة بدون توضيحات رسمية
المرشحة إيفا حنا اللاطي، الصيدلانية ومرشحة دائرة تلكلخ في محافظة حمص، كانت من أوائل من أعلنوا انسحابهم. وفي منشور مقتضب على حسابها في فيسبوك، قالت:
“لأن المصلحة العامة وتوافق السوريين وسوريا فوق كل اعتبار، أعلن انسحابي من الترشح للبرلمان”.
رغم تحفظها على ذكر الأسباب، ربط متابعون بين قرارها وبين تصاعد التوتر الأمني، لا سيما بعد جريمة قتل شابين في منطقة وادي النصارى بريف حمص، واغتيال الدكتور حيدر شاهين في منزله بريف طرطوس.
دعوات لضبط السلاح ودعم السلم الأهلي
وفي السياق ذاته، تداول ناشطون بيانًا منسوبًا للدكتور غسان يوسف الشامي، يعلن فيه انسحابه، مطالبًا بإصدار قوانين صارمة لضبط السلاح المنفلت، بعد تكرار حوادث إطلاق النار العشوائي والاغتيالات. البيان لم يُنشر على صفحته الرسمية، لكنه أُورد ضمن تغطية قناة “BBC” حول جريمة وادي النصارى.
مرشح سابق من سجن صيدنايا ينسحب أيضًا
كما أعلن المهندس نهاد علي، المعتقل السابق في سجن صيدنايا ومرشح دائرة طرطوس، انسحابه من الانتخابات عبر منشور على فيسبوك، قال فيه:
“قراري نابع من محبتي لبلدي سوريا ومدينتي طرطوس، وإيمانًا مني بقدرات الجيل الجديد على قيادة المستقبل”.
ورغم تأكيده أن الانسحاب جاء لأسباب شخصية، ربط ناشطون بينه وبين مقتل الدكتور شاهين، الذي كان أيضاً من المرشحين لعضوية المجلس.
بيان من وادي النصارى: لا للعدالة الانتقامية
في ظل هذه الأجواء، أصدرت الهيئة الناخبة في وادي النصارى بيانًا دانت فيه جريمة قتل الشابين في قرية عناز، مطالبة الجهات المعنية بضبط السلاح ومحاسبة المحرضين على العنف عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
ودعا البيان إلى التمسك بمبدأ العدالة الانتقالية، ورفض مظاهر التحريض والانقسام، مشددًا على أهمية اختيار ممثل برلماني قادر على إقرار القوانين التي تحفظ الأمن وتعزز النهوض الاقتصادي والاجتماعي في المنطقة.
تحديات انتخابية في ظل التوتر الأمني
يرى مراقبون أن موجة الانسحابات تكشف حجم القلق المتزايد لدى بعض المرشحين من المشاركة في العملية الانتخابية في ظل أجواء الانفلات الأمني. فيما لا تزال التساؤلات قائمة حول قدرة السلطات على ضمان انتخابات آمنة تُعبّر عن إرادة الشارع السوري، وتحترم قواعد السلم الأهلي والاستقرار.
يُذكر أن اللجنة العليا للانتخابات في سوريا حددت 5 تشرين الأول 2025 موعدًا لإجراء أول انتخابات برلمانية بعد تغيير النظام السابق، وسط ترقب كبير من الداخل والخارج حول نتائجها ومجرياتها.
سناك سوري



