فصل العشرات في مديرية تربية طرطوس.. واحتجاجات في اللاذقية رفضاً لقرار مماثل

في ظل الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي تمر بها سوريا، يواجه عدد من العاملين في القطاع التربوي في الساحل السوري قرارات بفصلهم من وظائفهم، وهي الوظائف التي تشكّل بالنسبة لكثير منهم مصدر الدخل الوحيد لإعالة أسرهم، ما يثير مخاوف من تفاقم الضغوط المعيشية على مئات العائلات.
وذكرت مصادر محلية في محافظة طرطوس أن وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل السورية أرسلت قوائم إلى مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل في المحافظة، تضم أسماء أكثر من 240 موظفاً يعملون بعقود في مديرية التربية، تمهيداً لإنهاء عقودهم بحجة عدم الحاجة إليهم.
وبحسب المصادر، تم تعميم هذه القوائم على الجهات المعنية تمهيداً لإبلاغ الموظفين بقرار الاستغناء عن خدماتهم خلال الفترة المقبلة، الأمر الذي أثار حالة من القلق والاستياء بين العاملين الذين فوجئوا بإدراج أسمائهم ضمن القرار.
وأكد عدد من الموظفين أن القرار لم يراعِ سنوات الخدمة أو الخبرة أو الأقدمية لدى الكثير منهم، مشيرين إلى أن بعضهم يعمل منذ سنوات بعقود متجددة داخل المؤسسات التعليمية في المحافظة، وفق ما أورده المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وفي السياق ذاته، نقلت مواقع إخبارية محلية شكاوى من مجموعة مدرسين في مديرية تربية طرطوس بعد اعتبارهم فائضاً في المدارس التي يعملون فيها، استناداً إلى تعليمات وزارية تتعلق بتوزيع الأنصبة التعليمية وقضايا أخرى مرتبطة بمعلمي الصف الاحتياط.
احتجاجات في اللاذقية
وفي محافظة اللاذقية، شهدت مديرية التربية حالة من الغضب بين عدد من العاملين في القطاع التعليمي بعد صدور قرار يقضي بإنهاء العقود الإدارية لعدد منهم.
ونظم عشرات المعلمين والمعلمات والموظفين الإداريين اعتصاماً أمام مبنى مديرية التربية والتعليم في اللاذقية، رافعين لافتات احتجاجية من بينها: “التعليم بخطر” و”ليش الظلم؟ شواغرنا حقيقية”.
وأكد المشاركون في الاعتصام أن عقودهم قانونية وأنهم خضعوا لمسابقة وزارية قبل تعيينهم، مطالبين الجهات المختصة بإعادة النظر في قرار إنهاء العقود وإيجاد حلول تضمن لهم الحد الأدنى من الاستقرار المعيشي.
كما شدد المحتجون على أن المؤسسات التعليمية ما تزال بحاجة إلى جهودهم، داعين إلى تثبيت عقودهم السنوية بدلاً من العمل بعقود مؤقتة، إضافة إلى توسيع الملاك الوظيفي وضمان حقوق التقاعد المبكر.
صدمة بعد تعميم إداري جديد
وجاءت هذه الاحتجاجات عقب صدور تعميم إداري جديد اعتبره العاملون صادماً، إذ يقضي بإنهاء خدمات عدد من الإداريين والمعلمين الذين سبق أن جرى تجميد عقودهم ووضعهم تحت تصرف المديرية إلى حين الحاجة إليهم.
وبحسب المعلومات المتداولة، طلب التعميم من الموظفين مراجعة دائرة التنمية الإدارية – شعبة الموارد البشرية – لتصفية مستحقاتهم، وهو ما فُهم على نطاق واسع باعتباره خطوة لإنهاء عقودهم بشكل نهائي من دون تقديم تعويضات مالية إضافية.
ويأتي هذا التحرك الاحتجاجي بعد نحو شهر من وقفة مماثلة شهدتها محافظة اللاذقية، حين اعترض عدد من العاملين في القطاع التعليمي على قرار صادر عن وزارة التربية السورية يلزمهم بالعودة إلى مديرياتهم الأصلية لتجديد عقودهم، من دون ضمان استمرارهم في المدارس التي يعملون فيها حالياً.
وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه السوريون ارتفاعاً كبيراً في أسعار السلع الأساسية وتراجع القدرة الشرائية، ما يجعل فقدان الوظيفة بالنسبة لكثير من الموظفين تهديداً مباشراً لمصدر رزقهم الوحيد وللاستقرار المعيشي لعائلاتهم.
هاشتاغ



