الاخبار

أكاديمي سوري يشتكي رفض طلب عودته لجامعة دمشق

كشف الأكاديمي السوري الدكتور محمد مرعي، عبر حسابه على منصة فيسبوك، عن رفض جامعة دمشق طلبه بالعودة إلى عمله رغم تقديمه عرضًا للعمل دون مقابل، مع تخصيص راتبه لصالح إعادة إعمار البلاد ودعم أسر الضحايا.

وأوضح الدكتور مرعي أنه قدّم طلب العودة في نيسان الماضي، بعد 12 عامًا من التهجير القسري بسبب مواقفه السياسية المعارضة للنظام، مشيرًا إلى أن مجالس الجامعة كانت قد أقرت سابقًا بحاجتها لخبراته. إلا أن الجامعة لم ترد على طلبه بعد مرور ستة أشهر، رغم لقائه بالجهات المعنية واستكمال كافة الإجراءات.

ويحمل مرعي في سجله الأكاديمي أكثر من ثلاثة عقود من العمل كأستاذ في جامعة دمشق وباحث في مركز الدراسات والبحوث العلمية، قبل أن يغادر البلاد ويُدرّس لاحقًا في جامعات مثل غازي عنتاب التركية وستراسبورغ الفرنسية، بعد تعرضه للملاحقة الأمنية عقب اندلاع الثورة السورية.

وفي منشوره، أكد مرعي رفضه التام “للتطبيل والتمجيد لأي جهة”، معتبرًا أن الآلاف من الكفاءات السورية الحرة، ممن عارضوا النظام، ما زالوا يُمنعون من العودة إلى وظائفهم أو حتى من الدخول إلى البلاد بسبب قرارات أمنية وملاحقات مستمرة.

وأشار إلى أن بعض المسؤولين يخشون من عودة أصحاب الكفاءات ظنًا منهم أنهم يسعون لمناصب أو نفوذ، مؤكدًا في الوقت ذاته أنه لا يطمح لأي منصب أو دور سلطوي، بل يسعى فقط إلى خدمة وطنه.

وانتقد مرعي السياسات التي تستبعد أصحاب الخبرة والعلم لصالح “أشخاص بلا كفاءة، أو من أصحاب الشهادات المزورة، والمتقلبين في الولاءات”، معتبرًا أن هذا النهج يعكس فشلًا مستمرًا في إدارة البلاد ويؤدي إلى تفكك المجتمع وإضعاف السيادة الوطنية.

كما عبّر عن استغرابه من تناقض هذه السياسات مع تصريحات رسمية، كان آخرها ما قاله الرئيس أحمد الشرع في الأمم المتحدة، عندما دعا إلى توحيد جهود السوريين لبناء مستقبل جديد للبلاد.

ويُذكر أن عدداً من المفصولين من وظائفهم خلال سنوات الحرب، تحدثوا في تقارير إعلامية سابقة عن صعوبات مشابهة في العودة إلى وظائفهم، رغم التصريحات الحكومية المتكررة حول فتح الباب أمام الكفاءات، مثل حالة المعلمة كندة شيخ الحدادين في إدلب، التي أكدت وجود عقبات أمنية وإدارية تحول دون استئناف عملها في مديرية التربية.

سناك سوري

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى