اخبار سريعة

واشنطن تدخل في إغلاق حكومي للمرة الأولى منذ 6 سنوات

دخلت الولايات المتحدة الأمريكية رسميًا، اليوم الأربعاء، في حالة شلل فيدرالي مع بدء إغلاق جزئي للحكومة، بعد إخفاق الكونغرس في تمرير مشروع قانون لتمويل العمليات الفيدرالية، وهو ما ينذر بأزمة سياسية واقتصادية قد تمتد لأسابيع، وتهدد بفقدان مئات آلاف الوظائف في القطاع الحكومي.

ويُعد هذا الإغلاق هو الخامس عشر منذ عام 1981، ويتوقع أن تكون له آثار مباشرة على مختلف القطاعات، بما في ذلك تعليق الرواتب العسكرية، وتأخير إصدار تقرير الوظائف الأمريكي لشهر سبتمبر، إضافة إلى إبطاء حركة الطيران وتجميد الأنشطة البحثية، مع توقف ما يُقدّر بنحو 750 ألف موظف فيدرالي عن العمل، ما قد يكلف الحكومة 400 مليون دولار يوميًا.

فشل تمرير مشروع التمويل الفيدرالي

جاء هذا التطور بعد أن صوّت مجلس الشيوخ الأمريكي يوم الثلاثاء ضد مشروع قانون طرحه الجمهوريون لتمديد التمويل المؤقت. ورغم تمريره في مجلس النواب، إلا أن المشروع فشل في الحصول على الأغلبية المطلوبة (60 صوتًا) في مجلس الشيوخ، بسبب عدم دعم كافٍ من الديمقراطيين.

وكان الموعد النهائي للمصادقة على التمويل عند منتصف ليل الثلاثاء (04:00 صباحًا بتوقيت غرينتش الأربعاء)، ومع انتهاء السنة المالية دون اتفاق، دخلت الحكومة في حالة إغلاق رسمي.

أزمة سياسية بين الجمهوريين والديمقراطيين

تفاقمت الأزمة نتيجة الخلافات العميقة بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي، لا سيما حول قضايا الرعاية الصحية والإنفاق العام. ويرى المراقبون أن الانقسام الحاد، خاصة حول تمويل برنامج “أوباما كير”، يهدد فرص التوصل إلى حل في المدى القريب.

وقد اتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تصريحات أدلى بها من المكتب البيضاوي، الديمقراطيين بعرقلة التوصل إلى اتفاق، قائلاً: “من المحتمل أن نواجه إغلاقًا حكوميًا… لا شيء مؤكد، لكنه مرجح”. وأضاف أن خصومه “لا يتغيرون رغم خسارتهم الكبيرة في الانتخابات”.

مصير التمويل معلق والتداعيات تتسع

يحاول الجمهوريون الدفع نحو تمديد التمويل المؤقت حتى نهاية نوفمبر، لإتاحة الوقت لمفاوضات أوسع بشأن الميزانية، لكن الديمقراطيين يطالبون بإعادة تمويل برامج اجتماعية، وخاصة المتعلقة بالرعاية الصحية للفئات منخفضة الدخل.

في المقابل، يواصل مجلس الشيوخ دراسة مقترحات لتفادي تفاقم الأزمة، رغم أن فرص التوصل إلى اتفاق في المدى القريب لا تزال ضئيلة، بحسب تقارير إعلامية.

مواقف متباينة وتصعيد متبادل

وصف تشاك شومر، زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، الخلاف مع الجمهوريين بأنه “عميق”، مؤكدًا وجود “اختلافات كبيرة” بين الجانبين. في حين رد رئيس مجلس النواب الجمهوري مايك جونسون باتهام الديمقراطيين باستخدام قضايا مثل الرعاية الصحية وسيلة للضغط السياسي و”حماية أنفسهم من قاعدتهم الراديكالية”، على حد تعبيره.

هل من أفق للحل؟

في ظل غياب توافق بين الطرفين، تتزايد المخاوف من أن تستمر حالة الإغلاق الحكومي لفترة طويلة، ما سيؤثر على الخدمات العامة والاقتصاد، ويضعف ثقة المواطنين في المؤسسات الفيدرالية.

اندبندت عربية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى