ثلاث ركائز للإصلاح الاقتصادي المستدام في سورية

مع تفاقم الأزمات المعيشية والضغوط الاقتصادية التي يواجهها السوريون، برزت دعوات إلى اعتماد إصلاح اقتصادي شامل قائم على حلول عملية وقابلة للتنفيذ.
وفي هذا الإطار، أوضح الخبير الاقتصادي الدكتور خالد التركاوي لصحيفة الثورة أن النهوض بالاقتصاد السوري يتطلب العمل على ثلاثة محاور أساسية:
1. الشفافية المالية
أكد التركاوي أن إقرار موازنة مالية شفافة وواقعية هو المدخل الأول لأي إصلاح جاد، مشيراً إلى ضرورة وجود آليات رقابية صارمة تمنع هدر الأموال العامة وتضمن توجيهها إلى القطاعات ذات الأولوية مثل الصحة، التعليم، والخدمات الأساسية.
وأضاف أن الشفافية تسهم في تعزيز ثقة المواطنين بالحكومة، ما يشجع على الاستثمار المحلي والأجنبي ويعزز الاستقرار الاقتصادي.
2. تشريعات استثمارية جريئة
يرى التركاوي أن تحديث قوانين الاستثمار شرط أساسي لدفع عجلة النمو. فالقانون الجديد – بحسب رأيه – يجب أن يكون مرناً ويوفر حوافز حقيقية للمستثمرين، مع تبسيط الإجراءات البيروقراطية وحماية حقوقهم القانونية.
وأشار إلى أن تهيئة بيئة استثمارية مستقرة وواعدة سيساعد على جذب رؤوس الأموال نحو القطاعات الحيوية مثل الزراعة والصناعة.
3. الرقابة الإدارية الفعالة
شدد التركاوي على أهمية وجود رقابة إدارية صارمة تتابع أداء الوزارات والمؤسسات الحكومية، بحيث يكون مجلس الشعب جهة فاعلة في مراقبة سير المشاريع وضمان تنفيذها وفق الخطط المعلنة. كما دعا إلى شفافية كاملة في إدارة الموارد العامة ومراقبة الإنفاق التنموي.
نحو اقتصاد متوازن ومستدام
ويرى الخبير الاقتصادي أن نجاح عملية الإصلاح لن يتحقق إلا عبر تطبيق هذه الركائز الثلاث بشكل متكامل: شفافية مالية، تشريعات استثمارية جريئة، ورقابة إدارية فعالة.
وأكد أن هذه الخطوات كفيلة ببناء قاعدة صلبة لاقتصاد وطني قادر على مواجهة التحديات، واستعادة عافيته تدريجياً بما يضمن مستقبلاً أفضل للمواطنين.
الثورة



