مستشار اقتصادي يطرح خطة شاملة لإصلاح المؤسسات وتحقيق تنمية متوازنة في سورية

أعلن الدكتور سامي الخيمي، مستشار وزير الاقتصاد والصناعة السوري، عن خطة إصلاح مؤسسية شاملة تهدف إلى تعزيز كفاءة مؤسسات الدولة وتحقيق التنمية المستدامة، وذلك ضمن رؤية تسعى لتجاوز آثار الفوضى الاقتصادية والمحسوبية المتراكمة على مدى سنوات.
وقال الخيمي عبر منشور نشره على صفحته الرسمية في “فيسبوك”، إن الخطّة تنطلق من مبادئ أساسية أبرزها ترسيخ مفهوم أن سورية وطن لجميع مواطنيها، والعمل على تنمية متوازنة تعيد اللحمة الوطنية، إلى جانب بناء مجتمع قائم على المعرفة وإقامة علاقات متوازنة مع دول الجوار.
ملامح الخطة: تحديث إداري واقتصادي شامل
تضمنت الخطة عدة محاور عملية، من أبرزها:
تنفيذ مسح شامل للمؤسسات والمعامل لتقييم أدائها وكشف نقاط الفساد والعمالة الزائدة.
الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين الإدارة وإنشاء قواعد بيانات متكاملة تدعم اتخاذ القرار.
تحويل المشاريع غير المجدية للاستثمار الخاص عبر صيغ تمويل مثل BOT وPPP، مع الحفاظ على ملكية الدولة للأصول.
تطبيق مبدأ “النافذة الواحدة” لتسهيل الخدمات الحكومية وتقليل الروتين الإداري.
دمج الكيانات الناجحة وغير المتعثرة لتحقيق كفاءة أعلى واستثمار الموارد بشكل أفضل.
إصلاحات هيكلية على مستوى الدولة
وتشمل الخطة مراجعة شاملة لنظام العمل والرواتب، بحيث يتم ربط الأجور بالإنتاجية والأداء، إلى جانب دعم الصناعات الغذائية المحلية وتحفيز تصدير منتجات سورية مميزة مثل زيت الزيتون والفستق الحلبي والمشمش.
وأشار الخيمي إلى أن الحكومة تخطط للتفاوض مع جهات دولية لاستعادة الأموال السورية المجمدة، بالتزامن مع تحسين الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمياه والاتصالات، عبر شراكات مع القطاع الخاص.
كما تضمنت الخطة إنشاء مناطق اقتصادية خاصة على الحدود السورية، تكون خالية من التواجد العسكري باستثناء الشرطة المحلية، لتكون بمثابة مراكز تنموية وتجارية تسهم في استقرار المنطقة.
دعوة للتفاؤل والثقة بالإصلاح
اختتم الخيمي حديثه بالتأكيد على أن نجاح هذه الخطة يتطلب تعاوناً واسعاً بين الدولة والمجتمع، مشدداً على أن بناء الثقة بين المواطن والحكومة ضروري لتحقيق الإصلاح.
كما أشار إلى أن الطريق ليس سهلاً، لكن بالإرادة السياسية والدعم الشعبي، يمكن تحقيق مستقبل اقتصادي آمن ومستدام لسورية.
B2B



