اخبار سريعة

خبير اقتصادي : استمرار تذبذب أسعار الصرف سيدمر المنتج المحلي

قال الخبير الاقتصادي الدكتور عمار يوسف، في حديثه مع صحيفة الحرية، إن تذبذب أسعار الصرف يشكل خسارة كبيرة للمنتجين المحليين. وأوضح أن الحل الأمثل لمواجهة هذه المشكلة هو استقرار سعر الصرف لفترات زمنية طويلة، مما يتيح للمنتجين ضبط تكاليف الإنتاج وتأمين المستلزمات بسعر صرف ثابت. هذا الاستقرار يمنع التقلبات المتكررة التي تؤدي إلى حالة من القلق وعدم الاستقرار تؤثر سلباً على المنتج المحلي، بل قد تؤدي إلى تدهور شامل في قطاع الإنتاج، وربما إفلاس واسع النطاق، بالإضافة إلى تأثيراتها السلبية على قطاع الخدمات.

وأشار الدكتور يوسف إلى أن عدم استقرار أسعار الصرف يُعتبر من أبرز العوامل التي تدفع رأس المال الوطني للهجرة خارج البلاد. ولفت إلى أن هجرة الأموال لم تتوقف منذ سنوات طويلة، سواء قبل الأزمة أو أثناءها، وأن الوضع الحالي من عدم الاستقرار الاقتصادي يشجع بشكل أكبر على خروج رؤوس الأموال إلى الخارج. وأوضح أن الدول الأخرى توفر محفزات أفضل للاستثمار وعوائد اقتصادية أكبر، خاصة في ظل سياسات النظام السابق، حيث كان المنتج المحلي يُستخدم كوسيلة للجباية من خلال الابتزاز وفرض رسوم وممارسات مالية غير سليمة. كما أن السياسات النقدية غير المستقرة للبنك المركزي ساهمت في استمرار نزيف رؤوس الأموال نحو بيئات أكثر أمانًا واستقرارًا في دول عربية وأجنبية.

وأضاف الخبير أن تحقيق الاستقرار الاقتصادي يتطلب تثبيت سعر الصرف لفترات طويلة، إلى جانب تنظيم استيراد السلع بشكل منضبط، مما يساعد على تعافي الاقتصاد الوطني وتقويته مقارنة بالاقتصادات المجاورة. هذا الاستقرار ليس فقط يعزز القدرة التنافسية للمنتجات الوطنية على المستوى المحلي، بل يفتح الباب أمام توسعها في الأسواق الخارجية، حيث تسعى العديد من الفعاليات الإنتاجية السورية إلى بناء حضور قوي ومميز.

وختم الدكتور يوسف بالتأكيد على أن تحسين مستوى المعيشة ورفع القدرة الاقتصادية للمواطنين هو العامل الأساسي لتحريك عجلة الإنتاج الوطني، وتحقيق جودة وكفاءة تنافسية تساعد في دفع الاقتصاد الوطني نحو آفاق أوسع من التطور والنمو.

المشهد ونلاين

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى