“الداخلية”توضح أسباب التوترات في حماة

أعلنت وزارة الداخلية السورية عن ملابسات التوترات التي شهدها ريف محافظة حماة الأربعاء 24 أيلول، موضحة أن مجموعة وصفتها بـ”فلول النظام السابق” اختطفت أحد عناصر الجيش السوري، وبثت مقطع فيديو يوثق تعرضه للتعذيب.
وبحسب قائد قوى الأمن الداخلي في حماة، العميد ملهم الشنتوت، فقد تسبب الحادث بهجوم مسلح نفذته مجموعة من أقارب المخطوف في بلدة حوارات عمورين، ما أدى إلى تصاعد التوترات الأمنية.
وأكد أن وحدات الأمن الداخلي مدعومة بتعزيزات عسكرية تمكنت من السيطرة على الموقف بشكل كامل وبدأت بملاحقة المتورطين.
وشدد الشنتوت على أن الجهات الأمنية تواصل تحقيقاتها لمحاسبة كل من شارك في عملية الخطف والهجوم، مؤكداً أن الداخلية “لن تسمح بتهديد السلم الأهلي أو تعريض حياة المواطنين للخطر”.
خلفية الحادثة
وفق مصادر محلية، فإن المقاتل الذي ظهر في التسجيل كان منتمياً إلى فصيل “جيش العزة” وينحدر من قرية جوزف في منطقة جبل الزاوية بإدلب، وهو مفقود منذ نحو عشرة أيام.
المجموعة الخاطفة التي أطلقت على نفسها اسم “سرايا الكميت” قالت إن العملية جاءت رداً على حادثة اغتصاب تعرضت لها الفتاة روان من بلدة حوارات عمورين قبل أسبوعين، وسط اتهامات بتورط عناصر حكومية في الجريمة.
الحادثة أعادت التوتر إلى بلدات سهل الغاب ومدينة سلحب، فيما أكد مراسلون محليون أن الأوضاع هدأت نسبياً بعد انتشار القوات الحكومية في المناطق التي شهدت المواجهات.
قلق أممي من تصاعد الانتهاكات ضد النساء
يأتي ذلك بالتزامن مع تقرير صادر عن خبراء أمميين من جنيف، في 23 تموز الماضي، أعربوا فيه عن قلق بالغ إزاء تزايد حالات الخطف والاختفاء القسري والعنف القائم على النوع الاجتماعي في سورية.
وذكر التقرير أن 38 امرأة وفتاة من الطائفة العلوية، تتراوح أعمارهن بين 3 و40 عاماً، تعرضن للاختطاف منذ آذار 2025 في محافظات عدة، بينها اللاذقية وطرطوس وحماة وحمص ودمشق وحلب.
وأوضح الخبراء أن بعض العائلات تلقت تهديدات مباشرة لمنعها من متابعة التحقيقات أو الحديث عن القضايا علناً.
عنب بلدي


