اقتصاد

مقترح اقتصادي سوري جديد لمعالجة انهيار الليرة دون استبدال العملة!

طرح الخبير الاقتصادي جورج خزام، مستشار وزير الاقتصاد والصناعة السوري، مقترحاً لوقف تدهور الليرة السورية من دون اللجوء إلى استبدالها بإصدار جديد، مشدداً على أن انهيار العملة مرتبط بعوامل هيكلية مثل زيادة الرواتب بنسبة 200% من دون نمو موازٍ في الإنتاج، وعودة السيولة النقدية التي كانت محتجزة لدى المصرف المركزي والصرافين، إضافة إلى استمرار إغراق السوق بالمستوردات منخفضة الرسوم الجمركية على حساب المنتج الوطني.

آلية مقترحة لسحب الليرة القديمة بالدولار

يرى خزام أن الوقت الأمثل لتنفيذ المقترح سيكون عند وصول سعر صرف الدولار إلى ذروته أمام الليرة السورية، حيث يقوم المصرف المركزي حينها بسحب الليرة القديمة من السوق عبر شرائها بالدولار، وليس عبر استبدالها بالنيو ليرة الجديدة. ووفق خزام، فإن هذه الخطوة ستؤدي إلى تقليص المعروض من الليرة بشكل كبير مقابل زيادة المعروض من الدولار، ما سيدفع سعر صرف الدولار للتراجع لاحقاً أمام “النيو ليرة”.

وضرب خزام مثالاً قائلاً: “إذا كان سعر الدولار 11 ألف ليرة وارتفع إلى 17 ألفاً، فإن تصريف 100 دولار في هذه الحالة يسحب 600 ألف ليرة إضافية من السوق، وهو ما يساعد المركزي على امتصاص كتل ضخمة من الليرة القديمة دون طباعة جديدة”.

ضرورة تقليص الاستيراد لحماية الاحتياطي

وأكد خزام أن نجاح هذه الآلية يتطلب إعلان “اقتصاد أزمة” يقوم على خفض الاستيراد إلى أدنى حد، حتى لا تُستنزف الدولارات التي يضخها المصرف المركزي مجدداً في تمويل مستوردات كمالية أو سلع بديلة عن المنتج المحلي، مشدداً على أن ضبط الاستيراد خطوة جوهرية لإنقاذ العملة الوطنية.

“الخبير السوري”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى