الغرف الأمنية في قلب أول ثانوية بسورية.. ما الذي كشفه ترميم جودة الهاشمي؟

شكّلت أعمال ترميم واسعة داخل مدرسة جودة الهاشمي (التجهيز الأولى سابقًا)،
في دمشق، حدثًا بارزًا، إذ كشفت عن تحويل أقسام من المدرسة العريقة إلى غرف أمنية مغلقة طوال عقود، في مشهد صادم لطابعها التعليمي.

صرح تاريخي تحوّل إلى مبنى أمني
المدرسة التي تأسست عام 1929 وافتُتحت رسميًا عام 1936، لعبت دورًا وطنيًا خلال الانتداب الفرنسي، وخرّجت أسماء سورية بارزة.
لكن خلال الترميم، عُثر على غرفتين مغلقتين بإحكام؛ إحداهما مجهزة بأجهزة اتصال مرتبطة بقيادة المنطقة الجنوبية وشرطة دمشق، والأخرى تحتوي شاشات وأسرّة وخزائن خشبية.
كما اكتشف فريق الترميم مرافق مطمورة خلف جدران إسمنتية، بينها دورات مياه مهملة ومختبرات علمية مغلقة منذ عقود، ما كشف أن نحو 40% من مبنى المدرسة كان مستولى عليه من جهات أمنية، و35% خارج الخدمة بسبب الإهمال، بينما اقتصرت العملية التعليمية على 25% فقط من المساحة.

إعادة إحياء الطابع التعليمي
مشروع الترميم انطلق بجهود خريجي المدرسة المقيمين في الخارج، وبدعم مالي من منظمة «رحمة بلا حدود» الأمريكية، بكلفة بلغت 250 ألف دولار. وشملت الأعمال:
إعادة تنظيف الحجر الخارجي وإزالة طبقات الدهان المتراكمة
تجديد الشبكة الكهربائية والإنارة الداخلية بالكامل
تجهيز الصفوف بمقاعد ولوحات حديثة
تأهيل قاعات المدرسين وتزويدها بوسائل راحة
تركيب منظومة طاقة شمسية لتأمين الكهرباء
إنشاء موقف دراجات للطلاب بدلًا من الكراج الذي كانت تحتله الفضائية التربوية سابقًا
وبذلك استعادت المدرسة جزءًا من رسالتها الأصلية كمنارة تعليمية وثقافية، بعد عقود من الإهمال.




تلفزيون سوريا



