اخبار سريعة

ما قمة “كونكورديا” التي سيشارك فيها الشرع بنيويورك

في تحرك يُعد الأول من نوعه منذ أكثر من نصف قرن، يشارك الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، في فعاليات قمة كونكورديا 2025، وذلك على هامش زيارته إلى نيويورك لحضور الدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث سيلقي أول خطاب لرئيس سوري أمام الأمم المتحدة منذ عام 1967.

وأكدت منظمة “كونكورديا” عبر حسابها الرسمي في منصة “إكس” (تويتر سابقًا)، اليوم الجمعة 12 أيلول، استعدادها لاستضافة الرئيس الشرع ضمن جدول فعالياتها، التي تُعقد بالتزامن مع اجتماعات الأمم المتحدة في مدينة نيويورك، خلال الفترة من 21 إلى 24 أيلول 2025.

وسيركز الشرع في خطابه المرتقب على ملفات إعادة الإعمار، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز التعاون متعدد الأطراف، في لحظة سياسية محورية لسوريا التي تمر بمرحلة إعادة تموضع سياسي إقليمي ودولي.

ما أهمية زيارة أحمد الشرع إلى نيويورك؟

بحسب وزارة الخارجية السورية، فإن الشرع سيُلقي كلمته أمام الجمعية العامة خلال المناقشات رفيعة المستوى التي ستُعقد بين 23 و29 أيلول. ويُتوقع أن تشكل هذه الكلمة علامة فارقة في إعادة سوريا إلى المسرح الدولي، بعد سنوات من العزلة والاضطرابات.

ويُعد هذا الظهور الأبرز للرئيس الشرع على الساحة العالمية منذ لقائه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب في الرياض، بحسب ما أوضحه المحلل السياسي محمود علوش، الذي وصف الزيارة بأنها “منعطف دبلوماسي حاسم” نحو ترسيخ الاعتراف الدولي بالحكم الانتقالي في سوريا.

وأشار علوش إلى أن الخطاب سيحمل رسائل داخلية وخارجية، تتعلق بمواجهة التحديات التي تواجه سوريا، بما فيها المشاريع الانفصالية داخليًا، والملف الإسرائيلي خارجيًا، إلى جانب إعادة رسم ملامح السياسة السورية الجديدة في التعامل مع المجتمع الدولي.

ما هي قمة “كونكورديا”؟

قمة كونكورديا هي منتدى عالمي سنوي غير حزبي، يُعقد في نيويورك تزامنًا مع اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. تأسست عام 2011 كمنصة تجمع بين قادة الدول، ورواد الأعمال، وممثلي المجتمع المدني، ومراكز الفكر، لمناقشة حلول لأبرز التحديات العالمية مثل:

التنمية المستدامة

الاقتصاد العالمي

تغير المناخ

العدالة الاجتماعية

حقوق الإنسان

التحول الرقمي والابتكار

تركز القمة على تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتحقيق تأثير ملموس في القضايا العالمية عبر التعاون والحوار بين مختلف الأطراف.

زيارة الشرع.. بداية جديدة لسوريا؟

تمثل مشاركة الشرع في قمة “كونكورديا” وخطابه المرتقب في الجمعية العامة للأمم المتحدة، فرصة تاريخية لإعادة تقديم سوريا بصورتها الجديدة، والانخراط مجددًا في النظام الدولي وفق رؤية سياسية مختلفة.

ويرى مراقبون أن هذا التحرك الدبلوماسي قد يمهد الطريق أمام لقاءات ثنائية مع عدد من قادة العالم، ما يعزز فرص سوريا في بناء تحالفات جديدة، وتجاوز المرحلة السابقة من العزلة والصراعات.

عنب بلدي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى