“أبشع حيوان في العالم”.. سر مظهره الغريب!

يُعد قرد الخرطوم من أكثر الكائنات غرابة على كوكب الأرض، ليس فقط بسبب أنفه الطويل الذي يميّز الذكور بشكل خاص، بل أيضاً بسبب صوته العميق الذي يلعب دوراً محورياً في التواصل داخل مجموعاته.
لفترة طويلة، اعتُبر هذا الأنف مجرد علامة على المكانة الاجتماعية أو الجاذبية الجنسية، لكن دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة أوساكا كشفت أن له وظيفة أكثر تعقيداً. إذ تبيّن أن الذكور تستخدم أنوفها لتضخيم نداءات صوتية بعيدة المدى، يمكن أن تصل إلى سبعة كيلومترات عبر غابات بورنيو، حيث تعيش هذه القرود في مجموعات منظمة تضم ذكراً مهيمنًا وعدداً من الإناث وصغارها.
وباستخدام تقنيات الأشعة المقطعية والنماذج الرقمية ثلاثية الأبعاد، توصّل الباحثون إلى أن حجم الأنف يرتبط بانخفاض تردد الصوت، ما يعطي الذكر ميزة في جذب الإناث وإثبات نضجه الجسدي. كما تساعد اختلافات التردد على تمييز الأفراد، مما يسهل على الإناث تتبع الذكر المهيمن، ويتيح للذكور مراقبة منافسيهم.
الدراسة قارنت بين قرد بالغ يُدعى “جاكا” وآخر يافع يُدعى “نيكو”، ووجدت أن “جاكا” يمتلك أنفاً أكبر وينتج نداءات أعمق، ما يدعم فرضية أن تطور الأنف يرتبط بإشارات جسدية واجتماعية.
ورغم هذه الوظائف الحيوية، لا يزال قرد الخرطوم يُصنّف ضمن “أبشع الحيوانات في العالم” بسبب مظهره غير المألوف. لكنه يظل نموذجاً فريداً للتكيف البيولوجي، حيث يعيش في بيئات رطبة قرب الأنهار والمستنقعات، ويزن الذكر البالغ نحو 22.5 كيلوغراماً، بينما تكون الإناث أصغر حجماً وأكثر رقة في الملامح.
روسيا اليوم



