سيكارة الكترونية تنهي حياة شاب!

في قصة تعكس أعمق معاني الألم والأمل، يسعى أب من ولاية جورجيا إلى تحويل مأساة فقدان ابنه المراهق إلى حملة توعية تحذيرية، بعد أن فارق الشاب الحياة إثر جرعة زائدة من مادة الفنتانيل المخدرة، يُعتقد أنها كانت مخبأة في سيجارة إلكترونية.
شاب بريء فقد بسبب “إبرة في كومة قش”
كان توماس حبيب الابن، البالغ من العمر 19 عاماً، شاباً اجتماعياً “ذا قلب جميل”، كما وصفه والده تومي حبيب، مقيم في مدينة هوشتون بمقاطعة جاكسون. ورغم أنه عانى من مشكلة تعاطٍ في المرحلة الثانوية، إلا أنه ابتعد عنها بنجاح والتحق بكلية North Georgia لدراسة التمويل، وركز على مستقبله.
لكن في الفترة التي سبقت وفاته، بدأ توماس يستخدم السجائر الإلكترونية بكثافة، من بينها سجائر تحتوي على مادة THC (المركب المخدر في القنب). في صباح 15 يوليو (تموز) 2025، دخلت والدته غرفته لإيقاظه، فوجدته قد فارق الحياة. أظهر تقرير التشريح أن السبب كان جرعة زائدة من الفنتانيل.
الأب تومي مقتنع بأن ابنه لم يتعمد تعاطي هذه المادة القاتلة، خاصة أنه كان قد فقد أصدقاء بسببها، ويُرجح أن السيجارة الإلكترونية التي استخدمها كانت ملوثة بالفنتانيل. يقول الأب إن ابنه كان دون السن القانونية لشراء هذه المنتجات، مما يعني أنه حصل عليها من متجر يبيع للقاصرين أو من مصدر غير قانوني.
طالب الأب بفتح تحقيق، لكن المحققين أخبروه بصعوبة تتبع مصدر السيجارة الإلكترونية، ووصفوا الأمر بـ”البحث عن إبرة في كومة قش”، في ظل تفاقم أزمة الفنتانيل في الولايات المتحدة.
رسالة أب: “أنقذوا عائلة واحدة وسأعتبر ذلك نجاحاً”
رغم الألم الذي يصفه تومي حبيب بأنه “لا يُشرح”، إلا أنه يأمل أن تساعد قصة ابنه في إنقاذ عائلات أخرى من نفس المصير. يقول: “إذا تمكنت من منع أب أو أم واحدة من اختبار هذا الألم، فسأعتبر ذلك نجاحاً”. يدعو الأهالي إلى زيادة الوعي بمخاطر السجائر الإلكترونية المجهولة المصدر، والضغط على المشرعين لتشديد القوانين والرقابة على هذه المنتجات.
إرث توماس: صندوق خيري للصحة النفسية والجسدية
ترك توماس خلفه والديه وشقيقتيه، ووصفته العائلة بأنه كان “الصديق الأقرب لوالده، وطفل والدته، وحامي شقيقتيه”، وكان محباً للموسيقى وألعاب الفيديو ورحلات الجيب. تكريماً له، أنشأت عائلته صندوقاً خيرياً باسمه في جامعة جورجيا تحت عنوان “Thomas Habeeb IV Wellness and Health Memorial Endowment” ، بهدف دعم الصحة النفسية والعاطفية والجسدية للطلاب والموظفين في جامعة North Georgia، ليظل إرثه الإنساني حياً رغم رحيله.
لبنان 24



