إسرائيل تتوغل في قرية عابدين بريف درعا

في تصعيد ميداني جديد، توغلت قوة إسرائيلية مؤلفة من أكثر من عشر مركبات فجر الخميس 4 أيلول في قرية عابدين الواقعة بمنطقة حوض اليرموك في ريف درعا الغربي، حيث داهمت منزلين وفتشتهما قبل أن تغادر دون تسجيل أي اعتقالات.
التحركات الإسرائيلية لم تقتصر على درعا، إذ شهد ريف القنيطرة الشمالي توغلًا مماثلًا يوم الأربعاء 3 أيلول، أسفر عن اعتقال سبعة شبان من قرية جباثا الخشب، جميعهم دون سن الثالثة والعشرين، وتم اقتيادهم إلى داخل الجولان المحتل. وحتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم يصدر أي توضيح رسمي من الجانب السوري أو الإسرائيلي بشأن مصيرهم.
قرية عابدين تحديدًا باتت في دائرة الاستهداف المتكرر، إذ سبق أن اعتقل الجيش الإسرائيلي ثلاثة شبان من عائلة المصري في 21 آب الماضي، بتهمة حيازة السلاح. مصادر محلية تشير إلى امتلاك إسرائيل قوائم بأسماء أشخاص يُشتبه بانتمائهم لجهات عسكرية أو بحوزتهم أسلحة، ما يفسر تكثيف المداهمات في المنطقة منذ مطلع الشهر ذاته.
التحركات الإسرائيلية في الجنوب السوري لم تتوقف عند عابدين. ففي آذار الماضي، اعتُقل مزارعان في وادي بلدة كويا أثناء عملهما، قبل الإفراج عنهما مع توجيه تحذيرات للسكان بعدم النزول إلى الوادي. وفي تموز، شهدت المنطقة سلسلة من الاعتقالات شملت شبانًا من أم اللوقس والبصالي، بتهم تتعلق بالارتباط بجهات مثل حزب الله وفيلق القدس، إضافة إلى اعتقال سوريين بتهمة الاتجار بالسلاح، وآخرين قيل إنهم ينتمون لحركة حماس في بيت جن.
هذا التصعيد الإسرائيلي في الجنوب السوري يثير تساؤلات حول أهدافه الحقيقية، خاصة في ظل غياب أي بيانات رسمية توضح أسباب الاعتقالات أو طبيعة العمليات، ما يعمّق حالة التوتر ويزيد من قلق السكان المحليين.
عنب بلدي



