المبعوث الأمريكي يدعو السوريين للتفكير في بدائل “للنظام المركزي الشديد”

دعا المبعوث الأمريكي، توماس باراك، السوريين إلى التفكير في حلول سياسية جديدة تتجاوز النموذج المركزي الصارم، خاصة بعد الأحداث الأخيرة التي شهدتها محافظة السويداء. وفي تصريحات نقلتها صحيفة أمريكية، أوضح باراك أن المقصود ليس بالضرورة الانتقال إلى نظام فيدرالي شامل، بل تبني صيغة مرنة تحفظ حقوق جميع المكونات الثقافية واللغوية في سوريا، بعيداً عن التهديدات الأيديولوجية والتطرف الديني.
وأشار باراك إلى أن النقاشات السياسية المتزايدة داخل المجتمع السوري تعكس الحاجة إلى مقاربات واقعية تدعم الاستقرار، مؤكداً أن المرحلة الراهنة تتطلب تجاوز الإقصاء، والتركيز على التوافق الوطني، لأن “الوحدة الوطنية لا يمكن بناؤها على مركزية مشددة فقط”.
نزع سلاح “حزب الله” شأن لبناني
وفي ملف متصل، نفى باراك، خلال مؤتمر صحفي عقده في قصر بعبدا عقب لقائه بالرئيس اللبناني جوزيف عون، أن تكون واشنطن قد وجّهت تهديدات إلى لبنان بشأن نزع سلاح “حزب الله”. وشدد على أن هذه الخطوة تُعد “عملية لبنانية داخلية”، مؤكداً أن الولايات المتحدة لا تسعى إلى فرض خيارات أو تهديد أي طرف لبناني.
وأوضح المبعوث الأمريكي أن “الشيعة في لبنان هم جزء أساسي من النسيج الوطني، ونزع سلاح حزب الله من شأنه أن يخدم مصلحتهم على المدى الطويل”، مضيفاً أن الحزب بحاجة إلى تقييم خياراته الواقعية، وأن “لا أحد يستطيع الحصول على كل شيء دون تقديم شيء في المقابل”.
نحو خطة شاملة للبنان… بمشاركة إسرائيل
كما لفت باراك إلى أن المرحلة المقبلة في لبنان تتطلب مشاركة إسرائيل ضمن خطة شاملة لإعادة الإعمار والازدهار، موضحاً أن جهود التعافي يجب ألا تقتصر على الجنوب فقط، بل تشمل مختلف المناطق اللبنانية.
وختم بالقول إن الولايات المتحدة لا تسعى حالياً إلى اتفاق سياسي جديد في لبنان، بل إلى تنفيذ فعّال لاتفاق وقف إطلاق النار بين “حزب الله” وإسرائيل، الذي تم التوصل إليه سابقاً.
سبوتنيك عربي



