جدل في دمشق بعد تعيين مسؤول مرتبط بـ”شرفة المالكي” رئيساً لبلدية القدم

أثار تعيين محمد كمال عاجي رئيساً لبلدية القدم في العاصمة السورية دمشق موجة من التساؤلات والانتقادات، نظراً لارتباط اسمه سابقاً بحادثة انهيار شرفات أحد الأبنية في حي المالكي بتاريخ 3 يوليو/تموز 2023، وهي الحادثة التي عُرفت إعلامياً باسم “شرفة المالكي”.
في أعقاب الحادثة، أعلنت محافظة دمشق عن اتخاذ إجراءات قانونية بحق عدد من مالكي العقارات والمتعهدين والإداريين، وأكدت إلزامهم بإعادة بناء الأجزاء المنهارة وفق دراسة هندسية جديدة. كما نشرت وكالة سانا الرسمية في 4 يوليو/تموز 2023 خبراً عن توقيف عدد من المسؤولين وإحالتهم إلى القضاء.
لكن القضية سرعان ما غابت عن المتابعة الإعلامية، وسط تقارير تفيد بأن محافظة دمشق لم تكشف عن هوية المسؤولين الحقيقيين وراء انهيار الشرفات، واكتفت بالإعلان عن إحالة “جميع المخالفين” إلى القضاء دون ذكر أسماء محددة.
وبعد فترة قصيرة من توقيفهم، أُفرج عن جميع الموقوفين، بمن فيهم محمد كمال عاجي، دون صدور توضيحات رسمية للرأي العام حول طبيعة المحاسبة أو الأحكام القضائية التي صدرت بحقهم، ما أثار شكوكاً حول جدية الإجراءات المتخذة.
المفاجأة جاءت لاحقاً عندما اكتشف سكان حي القدم أن عاجي يشغل منصب رئيس البلدية منذ مدة غير معلنة، رغم خلفيته المرتبطة بحادثة أثارت جدلاً واسعاً، وفي موقع إداري يُفترض أن يخضع لمعايير صارمة من النزاهة والكفاءة.
هذا التطور أعاد إلى الواجهة ملف المحاسبة في قضايا الفساد العمراني في دمشق، وسط دعوات لإعادة النظر في آليات التعيين والمساءلة داخل المؤسسات المحلية.
زمان الوصل



