الاخبار

استنفار أمني على الحدود.. تقارير تحذر من انفجار الأوضاع بين سوريا ولبنان

تشهد الحدود بين لبنان وسوريا حالة من التوتر الأمني المتصاعد، وسط تقارير عن استنفار عسكري من الجانبين، في ظل مخاوف متزايدة من محاولات اختطاف قد تنفذها مجموعات متشددة داخل الأراضي السورية ضد عناصر من الجيش اللبناني، بهدف مبادلتهم بموقوفين في السجون اللبنانية.

وذكرت صحيفة “الشرق الأوسط” نقلاً عن وثيقة مسرّبة من قيادة الجيش اللبناني، أن هناك معلومات استخباراتية تشير إلى خطط تنفذها مجموعات متطرفة متمركزة قرب الحدود اللبنانية، لاستهداف الجنود اللبنانيين في مناطق البقاع والشمال، من أجل الضغط للإفراج عن سجناء إسلاميين.

ووفق الوثيقة، رفعت القوات اللبنانية من حالة التأهب، خاصة خلال ساعات الليل، لمراقبة أي تحركات غير اعتيادية على الحدود.

وفي المقابل، نفت قيادة الجيش اللبناني التقارير التي تحدّثت عن اختراق جوي لبناني للأراضي السورية، مؤكدة أن قواتها تواصل مراقبة الوضع الحدودي بدقة، بالتنسيق المستمر مع السلطات السورية، مع دعوة وسائل الإعلام إلى التحلّي بالدقة وعدم الانجرار خلف الشائعات.

وفي سياق التحليلات السياسية، اعتبر اللواء أشرف ريفي، المدير العام السابق لقوى الأمن الداخلي، أن “حزب الله” هو الطرف المستفيد من التهويل الإعلامي حول هذه التهديدات، بهدف تبرير احتفاظه بسلاحه. وأكد أن الترويج لسيناريوهات الخطر من سوريا يخدم أجندات داخلية، حسب تعبيره.

ويأتي هذا التصعيد الأمني في وقت يشهد فيه الشريط الحدودي الشرقي والشمالي انتشاراً مكثفاً للجيش اللبناني، يقابله استنفار مشابه من الجانب السوري، في مناطق تُعرف بنشاط مجموعات مسلحة.

وكانت الحدود بين البلدين قد شهدت توترات مماثلة في مارس/ آذار الماضي، عندما أعلنت وزارة الدفاع السورية عن مقتل عدد من جنودها في كمين اتهمت “حزب الله” اللبناني بالوقوف وراءه. وتبع ذلك اشتباكات محدودة بين الجيشين السوري واللبناني، قبل أن تتوصل القيادتان العسكريتان إلى اتفاق يقضي بانسحاب القوات من قرية “حوش السيد علي”، والسماح بعودة المدنيين إليها.

وفي نفس الشهر، عقد لقاء رسمي في مدينة جدة السعودية، جمع وزيري الدفاع في البلدين، ونتج عنه اتفاق يركّز على ضرورة ترسيم الحدود وتنسيق الجهود لحفظ الاستقرار الأمني على جانبي الحدود المشتركة.

سبوتنيك عربي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى