الرئيس الشرع يستقبل البطريرك يوحنا العاشر في قصر الشعب بدمشق

استقبل رئيس الجمهورية العربية السورية، أحمد الشرع، اليوم السبت، غبطة البطريرك يوحنا العاشر يازجي، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس، وذلك في قصر الشعب بالعاصمة دمشق.
وأفاد بيان صادر عن رئاسة الجمهورية، مرفقاً بصور من اللقاء، أن الجانبين شددا خلال المحادثات على أهمية الدور الوطني الذي تضطلع به الكنيسة في تعزيز قيم المواطنة والوحدة بين مكونات الشعب السوري، بما يسهم في دعم السلم الأهلي وترسيخ مفاهيم التعايش والتآخي بين جميع أبناء الوطن.
ويأتي هذا اللقاء بعد أيام قليلة من زيارة قام بها الأمين العام لرئاسة الجمهورية، ماهر الشرع، إلى البطريرك يوحنا العاشر، مقدماً واجب العزاء بضحايا الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة القديس مار إلياس في حي الدويلعة بدمشق في شهر حزيران الماضي. ورافق الشرع وفد رئاسي ضمّ وزير الإعلام حمزة مصطفى، معاون الأمين العام لشؤون مجلس الوزراء علي كده، وعضو اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب حسن دغيم.
وخلال الزيارة، أكد الوفد وقوف الدولة إلى جانب جميع السوريين في مواجهة الإرهاب، ونقل تعازي الرئيس أحمد الشرع لعائلات الضحايا، معبّراً عن التزام القيادة السورية بمواصلة العمل من أجل حماية النسيج الاجتماعي ووحدة البلاد.
من جهته، عبّر البطريرك يوحنا العاشر عن تقديره العميق للرئيس السوري والوفد المرافق، مشدداً على الدور التاريخي لبطريركية أنطاكية في خدمة الإنسان السوري دون النظر إلى الانتماءات، ومؤكداً أن الكنيسة ستواصل دعمها لمسيرة السلام والتماسك الوطني في البلاد.
وكان الهجوم على كنيسة مار إلياس قد وقع مساء 22 حزيران الماضي، أثناء إقامة القداس الإلهي، حيث أقدم انتحاري على إطلاق النار داخل الكنيسة قبل أن يفجّر نفسه عند المدخل باستخدام حزام ناسف، ما أدى إلى استشهاد 25 شخصاً وإصابة أكثر من 60 آخرين، بينهم أطفال. وقد أعلنت وزارة الداخلية السورية لاحقاً أن المهاجمين غير سوريين، تسللوا إلى العاصمة قادمين من مخيم الهول عبر البادية مستغلين الثغرات الأمنية التي تلت عمليات التحرير.
الهجوم خلّف حالة من الحزن والغضب في الشارع السوري، بينما جددت السلطات دعوتها لتكثيف الجهود الأمنية والتعاون المجتمعي لحماية دور العبادة ومواجهة خطر التطرف.
تلفزيون سوريا



