“روح افتح محل ثاني”.. كاميرا ترصد عناصر حكومية ينهبون متجر موبايلات في السويداء

في مشهد أثار موجة من الغضب على مواقع التواصل الاجتماعي، تداول ناشطون يوم الخميس تسجيلاً مصوراً التُقط بواسطة كاميرات مراقبة داخل متجر لبيع الهواتف المحمولة في محافظة السويداء. يُظهر الفيديو لحظة اقتحام مجموعة من العناصر يرتدون زيّاً عسكرياً للمحل، حيث قاموا بسرقة محتوياته بشكل علني، وسط جدال بين أفراد المجموعة حول تقسيم المسروقات.
اقتحام علني وخلاف بين العناصر
التسجيل، الذي يعود تاريخه إلى 16 يوليو الماضي، تزامن مع دخول القوات الحكومية إلى محافظة السويداء. ويوثق دخول مجموعة مسلحة يُعتقد أنها تابعة لوزارة الدفاع إلى المتجر، حيث شرعوا فوراً بجمع الأجهزة والملحقات دون محاولة لإخفاء أفعالهم. كما رصد المقطع مشادة كلامية بين مجموعتين من العناصر، حين طالبت إحداها بجزء من المسروقات، لتُقابل برفض من المجموعة الأخرى، حيث سُمع أحدهم يقول بلهجة محلية: “روح افتح محل ثاني.. كل واحد هو وشطارته”.
عمليات نهب واسعة النطاق
شهود من سكان المنطقة أكدوا أن هذه الحادثة ليست فردية، بل تأتي ضمن سلسلة من عمليات النهب التي طالت عشرات المحال التجارية ومنازل المدنيين في المدينة والقرى المجاورة خلال أيام الاقتحام. مصادر محلية وصفت ما حدث بأنه “تعفيش منظم”، استهدف الممتلكات الخاصة والبنية التحتية، وسط حالة من الفوضى الأمنية، وانشغال القوات المقتحمة بتثبيت نقاط سيطرتها داخل السويداء وعلى مداخلها.
تدمير ممنهج للبنية التحتية
بحسب شبكة “السويداء 24″، تعرضت عشرات المحال التجارية للتخريب والسرقة على يد القوات الحكومية. كما نقلت الشبكة عن شهود عيان أن بعض المنازل في قريتي الثعلة والدور بريف السويداء الغربي تعرضت للهدم، فيما شهدت قرى شمال المحافظة عمليات تكسير للأسقف بهدف استخراج الحديد، في مشهد يُذكّر بممارسات سابقة نفذتها “قوات النمر” في شمال سوريا خلال فترة حكم الأسد.
الشهادات تشير أيضاً إلى أن المجموعات المسلحة كانت تدخل وتخرج من المحافظة عبر حواجز أمنية تابعة للحكومة السورية الانتقالية، وبعد نهب المنازل وإحراق المئات منها، بدأت باستهداف البنية التحتية، بما في ذلك شبكات الكهرباء والاتصالات، واقتلاع أشجار الزيتون، وتخريب المشاريع الزراعية.
انهيار مقومات الحياة في القرى المهجورة
وأضافت “السويداء 24” أن بعض آبار المياه تعرضت للتخريب والردم بالحجارة، في سياسة تهدف إلى إنهاء مقومات الحياة في القرى النائية. ووفقاً للتقارير، فإن 36 بلدة وقرية تعرضت لهجمات ممنهجة أدت إلى نزوح عشرات الآلاف من السكان، ما جعل هذه المناطق مهجورة بالكامل، ويصعب حتى الوصول إليها لانتشال الجثث التي لا تزال ملقاة على الطرقات وداخل المنازل.
الحل نت



