تغريدة “ساخرة” للاريجاني أثارت غضب لبنانيين.. ما القصة؟

خلال زيارته الأخيرة إلى لبنان، أثارت تصريحات علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية اللبنانية، خاصة بعد نشره تغريدة عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس” استخدم فيها لهجة لبنانية محلية، متسائلاً عن الاتهامات الموجهة لإيران بالتدخل في الشؤون اللبنانية.
تغريدة مثيرة للجدل
في تغريدته، نفى لاريجاني وجود أي نية لدى إيران للتدخل في لبنان أو أي دولة أخرى، مشيراً إلى أن الجهات التي تقدم خططاً وجداول زمنية من خارج المنطقة هي من تتدخل فعلياً، في إشارة واضحة إلى الولايات المتحدة ومبعوثها توم براك. هذا التصريح اعتبره كثيرون انتقاصاً من استقلالية القرار اللبناني، وأثار موجة من الانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي.
ردود سياسية حادة
عدد من السياسيين اللبنانيين لم يترددوا في الرد على تصريحات لاريجاني. وزير الشؤون الاجتماعية السابق ريشار قويومجيان وصفه بأنه “ضيف غير مرحب به”، بينما دعا النائب مارك ضو إلى أن يأخذ معه سلاح حزب الله إلى إيران. الإعلامي والمحلل السياسي علي حمادة وصف الزيارة بأنها “فاشلة”، مشيراً إلى المواقف الحازمة التي سمعها لاريجاني من الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام.
موقف رسمي رافض
وزير الخارجية يوسف رجي أوضح أنه لم يلتقِ لاريجاني بسبب ضيق الوقت، لكنه أضاف أن حتى لو كان لديه وقت، لما استقبله. هذا التصريح انتشر بسرعة على مواقع التواصل، وأثار تفاعلاً واسعاً بين مؤيدين ومعارضين، حتى تصدر اسمه قوائم الترند في لبنان.
تأكيد على السيادة اللبنانية
الرئيس اللبناني شدد خلال لقائه مع المسؤول الإيراني على أن حمل السلاح والاستقواء بالخارج أمر غير مقبول من أي جهة كانت. من جانبه، اعتبر رئيس الوزراء نواف سلام أن تصريحات بعض المسؤولين الإيرانيين تمثل خروجاً عن الأعراف الدبلوماسية وانتهاكاً لمبدأ احترام السيادة المتبادلة، خاصة أنها تضمنت انتقاداً مباشراً لقرارات لبنانية اتخذتها السلطات الدستورية.
خلفية القرار اللبناني
يأتي هذا الجدل في وقت أقرت فيه الحكومة اللبنانية خطة لحصر السلاح بيد الدولة، وكلفت الجيش بوضع آلية تنفيذية تنتهي بنهاية العام. هذه الخطوة جاءت بعد تقديم الولايات المتحدة خطة مفصلة عبر مبعوثها توماس براك، تهدف إلى نزع سلاح حزب الله، الذي يواجه ضغوطاً متزايدة لتسليم سلاحه منذ الحرب الأخيرة مع إسرائيل.
هذه التطورات تعكس تصاعد التوتر السياسي في لبنان، وسط محاولات داخلية وخارجية لإعادة ضبط العلاقة بين الدولة ومراكز النفوذ المسلح، في ظل تحديات أمنية وسياسية متشابكة.
العربية نت



