مصدر سوري يكشف عن طلب مفاجىء قدمته حكومة الشرع لموسكو قد يغير قواعد لعبة إسرائيل بجنوب سوريا

أفادت صحيفة “كوميرسانت” الروسية، نقلاً عن مصادر مطلعة، بأن الحكومة السورية أبدت رغبة رسمية في استئناف دوريات الشرطة العسكرية الروسية في جنوب البلاد، في محاولة لاحتواء النفوذ الإسرائيلي المتزايد في تلك المناطق منذ أواخر عام 2024.
ووفقاً لما نقلته الصحيفة، فإن هذا التحرك من جانب دمشق يأتي في سياق السعي لتقويض التدخلات العسكرية الإسرائيلية، لا سيما بعد أن أعلنت تل أبيب عن إقامة “منطقة عازلة” داخل الأراضي السورية الجنوبية، بذريعة حماية حدودها الشمالية وضمان أمن الطائفة الدرزية المقيمة هناك.
مصدر حضر لقاء وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، مع أبناء الجالية السورية في موسكو أوائل أغسطس الجاري، صرح للصحيفة بأن دمشق ترى في عودة القوات الروسية إلى مواقعها السابقة وسيلة فاعلة لمنع إسرائيل من توسيع تدخلها في الشؤون الداخلية لسوريا. كما أشار المصدر إلى أن موسكو قد تلعب دوراً محورياً في تنظيم العلاقة بين الحكومة السورية الجديدة وتل أبيب.
وتشير الصحيفة إلى أن التغيرات السياسية الأخيرة في دمشق، وتولي أحمد الشرع رئاسة البلاد، جاءت متزامنة مع تحركات عسكرية إسرائيلية في الجنوب السوري، حيث سيطرت قوات الاحتلال على أجزاء من تلك المناطق، ما دفع روسيا إلى تقليص وجودها العسكري هناك مؤقتاً.
وفي 31 يوليو الماضي، زار وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني العاصمة الروسية موسكو، على رأس وفد رسمي، تبعه لاحقاً وزير الدفاع مرهف أبو قصرة الذي عقد اجتماعات أمنية مطولة مع نظيره الروسي أندريه بيلاوسوف.
كما التقى الشيباني نظيره الروسي سيرغي لافروف، قبل أن يُستقبل من قبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الكرملين. وخلال الاجتماع، أكد الجانبان على مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية بين دمشق وموسكو، تقوم على احترام السيادة السورية، ودعم وحدة الأراضي، ورفض أي تدخلات خارجية، خصوصاً من قبل إسرائيل.
روسيا اليوم



