الاخبار

بعد انسحاب “قسد”.. هل تبقى “أسايش” في حلب؟

أفاد مدير الإعلام في محافظة حلب، عبد الكريم ليلة، بأن الفصائل المسلحة التابعة لـ”قوات سورية الديمقراطية” (قسد) بدأت بالانسحاب من حيي الأشرفية والشيخ مقصود، الواقعين في شمال المدينة، في إطار اتفاق مع الحكومة السورية.
وأوضح أن العناصر العسكرية المنضوية تحت مظلة “قسد”، بما في ذلك “وحدات حماية الشعب” و”وحدات حماية المرأة”، ستغادر تدريجيًا، بينما سيتم دمج الكوادر المدنية العاملة ضمن مؤسسات وزارة الداخلية.
وبحسب ما نقلته مصادر محلية، فإن “قوى الأمن الداخلي” (أسايش) التابعة للإدارة الذاتية ستبقى في المنطقتين مزودة بأسلحة خفيفة، على أن يتم استيعابها ضمن الهيكلية الأمنية الرسمية للدولة.
وذكر ليلة أن هذه الخطوة ستتبعها مباشرة عملية تسلم وزارة الداخلية للملف الأمني في الحيين، عبر إدخال قوى الأمن العام، تزامنًا مع إعادة تنظيم الإدارة المحلية لتكون مشتركة بين الجهات الحكومية والعناصر التي كانت تدير المنطقتين سابقًا، وذلك ضمن أطر قانونية محددة تتبع أنظمة الإدارة المحلية المعتمدة في سورية.
وكانت اتفاقية مكونة من 14 بندًا قد وُقعت بين الطرفين، تنصّ على الانسحاب المرحلي لـ”قسد”، وتصفية السجون من المعتقلين من الجانبين.
وبالفعل، تم تنفيذ أولى مراحل الاتفاق من خلال خروج رتل عسكري قوامه نحو 500 عنصر باتجاه مناطق شمال شرقي سورية، بينما تم الإفراج عن أكثر من 200 موقوف في عملية تبادل جرت يوم الخميس 3 نيسان.
توقع ليلة أن تُستكمل بنود الاتفاق قبل نهاية الشهر الجاري، مؤكدًا أن تنفيذ البنود يخضع لجدول زمني تم التوافق عليه مسبقًا. وأضاف أن هناك دفعة جديدة من المفرج عنهم ستخرج قريبًا.
وفي مؤتمر صحفي، صرّح مدير الأمن الداخلي في حلب، المقدم محمد عبد الغني، بأن هذه التطورات تمثل بداية تنفيذ الاتفاق الموقع بين الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع، وقائد “قسد” مظلوم عبدي، لافتًا إلى أن العدد الكلي للمفرج عنهم سيصل إلى أكثر من 600 شخص.
أما نائب محافظ حلب، علي حنورة، فأشار إلى أن ما يجري الآن يُعد امتدادًا للاتفاق السياسي العام بين الشرع وعبدي، موضحًا أن جميع العناصر المسلحة المتبقية في حيي الأشرفية والشيخ مقصود سيتم نقلهم إلى مناطق سيطرة “قسد” في الشمال الشرقي، في حين ستجري ترتيبات إضافية لاحقًا.
من جهتها، أعلنت “وحدات حماية الشعب” عبر بيان نقلته وكالة “هاوار” المقرّبة من “قسد”، أنها أكملت انسحابها من الحيين وسلمت مهام حفظ الأمن إلى “أسايش”.
يُشار إلى أن اتفاق الشرع وعبدي، الذي تم توقيعه في العاشر من شباط الماضي، تضمّن بنودًا تركز على دمج المؤسسات العسكرية والمدنية التابعة لـ”قسد” في مؤسسات الدولة السورية.
عنب بلدي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى