الاخبار

“فيتو” صيني يهدد الخطاب “التاريخي” لأحمد الشرع في نيويورك

كشفت مصادر دبلوماسية أن تحركات أمريكية لرفع العقوبات المفروضة من مجلس الأمن الدولي على الرئيس السوري أحمد الشرع، تواجه عقبة محتملة بسبب معارضة صينية متوقعة، مما قد يُهدد مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المرتقبة الشهر المقبل في نيويورك، حيث يُنتظر أن يُلقي خطاباً وصفه مراقبون بـ”التاريخي”.

وتسعى الولايات المتحدة إلى إقناع مجلس الأمن بشطب اسم أحمد الشرع ووزير داخليته أنس خطّاب من قوائم العقوبات، بهدف السماح لهما بالسفر دولياً دون الحاجة إلى استثناء خاص من الأمم المتحدة، وفقاً لتقرير نشره موقع المونيتور الأمريكي.
مشروع قرار أمريكي لرفع العقوبات يواجه رفضاً صينياً

وبحسب التقرير، فقد وزعت واشنطن مسودة قرار على كل من فرنسا والمملكة المتحدة، تتضمن توسيع نطاق الإعفاءات من العقوبات المفروضة على سوريا، لتشمل تسهيلات أكبر في النشاط التجاري، بالإضافة إلى إعفاءات محدودة من حظر الأسلحة، تسمح لبعض وكالات الأمم المتحدة بإزالة الألغام وتنفيذ أعمال إنسانية دون أن تخضع المعدات لقيود الاستخدام المزدوج.

في الصيغة الأولية للمسودة، اقترحت الولايات المتحدة أيضاً شطب “هيئة تحرير الشام” من قائمة الكيانات الخاضعة للعقوبات، لكن هذا البند أُزيل لاحقاً تجنباً لفيتو متوقع من الصين ودول أخرى. ومع ذلك، تحاول واشنطن الآن تمرير هذا الطلب عبر لجنة العقوبات التابعة للأمم المتحدة التي تجتمع خلف الأبواب المغلقة.
الصين تُعارض إدماج الأويغور في الجيش السوري الجديد

الصين، باعتبارها عضواً دائماً في مجلس الأمن، تُعد أبرز المعارضين لهذه الخطوة، بسبب مخاوفها من مشاركة مقاتلين من الأويغور، المرتبطين بـ”الحزب الإسلامي التركستاني”، ضمن صفوف الجيش السوري الوطني الجديد. وقد أُنشئت “الفرقة 84” خصيصاً لاستيعاب مقاتلين أجانب، بمن فيهم أعضاء من هذا الحزب، الذي تصنفه بكين كتنظيم إرهابي يسعى لإقامة دولة إسلامية في إقليم شينجيانغ وآسيا الوسطى.
هل يُلقي الشرع كلمة أمام الأمم المتحدة؟

حتى الآن، لم يتضح ما إذا كان أحمد الشرع سيتمكن من السفر إلى نيويورك وإلقاء كلمته المنتظرة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر، والتي ستكون الأولى لرئيس سوري منذ عام 1967.

المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توماس باراك، صرح في وقت سابق أن الشرع قد يحصل على استثناء للسفر حتى لو بقي اسمه على لائحة العقوبات. لكنه لم يؤكد ما إذا كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيعقد لقاءً مع الشرع على هامش القمة، رغم ترجيحات بلقاء ثلاثي سيجمعهما مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

الجدير بالذكر أن ترامب سبق أن التقى الشرع في مايو الماضي، خلال زيارته للرياض، حيث أعلن حينها عزمه على رفع العقوبات عن سوريا لدعم إعادة الإعمار وتعافي البلاد من آثار الحرب.

إرم نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى