اخبار سريعة

مستشار الأمن القومي البريطاني يلتقي الرئيس الشرع في دمشق

زار مستشار الأمن القومي البريطاني، جوناثان باول، العاصمة السورية دمشق، حيث التقى الرئيس السوري أحمد الشرع، في زيارة رسمية تأتي بعد نحو شهر من زيارة وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي إلى سوريا، في خطوة تُعد مؤشراً على تحرّك تدريجي نحو إعادة بناء العلاقات الثنائية بين البلدين.

وذكرت وزارة الخارجية السورية أن اللقاء جرى بحضور وزير الخارجية والمغتربين السوري، أسعد حسن الشيباني، ورئيس جهاز الاستخبارات العامة حسين السلامة، حيث ناقش الطرفان سبل تعزيز التعاون بين البلدين، بالإضافة إلى القضايا الإقليمية والدولية الراهنة. وأكد الرئيس الشرع خلال الاجتماع انفتاح بلاده على أي مبادرة صادقة تدعم استقرار المنطقة، شرط احترام السيادة السورية والقرار الوطني المستقل.
تحديات تعرقل استئناف التمثيل الدبلوماسي الكامل بين لندن ودمشق

على الرغم من الإعلان الرسمي عن استعادة العلاقات بين سوريا والمملكة المتحدة، إلا أن التقدم العملي لا يزال محدوداً. فحتى الآن، لم يُعاد فتح السفارات في كلا البلدين، كما لم يتم تبادل السفراء، وهو ما أثار تساؤلات حول التزام الجانب البريطاني بإعادة العلاقات بشكل فعلي.

بحسب تقرير نشرته صحيفة ذا ناشيونال، فإن هناك تحفظات سياسية ولوجستية تؤخر استئناف التمثيل الدبلوماسي، إلى جانب ما وُصف بالتردد البريطاني في التعامل المباشر مع الحكومة السورية، مقابل اعتماد متزايد على القنوات الخلفية.

ورغم أن بريطانيا كانت من أوائل الدول التي بادرت إلى رفع العقوبات عن سوريا في مارس الماضي، متقدمة على كل من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، إلا أن وتيرة الانفتاح تراجعت لاحقاً، خاصة بالمقارنة مع فرنسا التي استضافت الرئيس الشرع في باريس في مايو.
عقبات أمنية ولوجستية تؤجل افتتاح السفارة البريطانية في دمشق

تُشير مصادر مطلعة إلى أن أحد أبرز العوائق أمام استئناف العمل الدبلوماسي الكامل هو الوضع اللوجستي، حيث يتطلب مقر السفارة البريطانية في دمشق – المغلق منذ عام 2012 – عمليات ترميم كبيرة. وكانت بريطانيا قد اضطرت سابقًا لإدارة شؤونها السورية من سفارتها في بيروت.

كما نُقل عن السفير البريطاني السابق في دمشق، جون جينكنز، أن الأوضاع الأمنية في سوريا، بما في ذلك التوترات الطائفية والصدامات في بعض المناطق، تساهم في تأجيل إعادة فتح البعثة الدبلوماسية.
دور آن سنو والقنوات الخلفية في دفع العلاقات السورية البريطانية

من بين الشخصيات البارزة التي لعبت دورًا في الملف السوري البريطاني، تبرز آن سنو، الممثلة الخاصة للمملكة المتحدة في سوريا. وقد كانت أول دبلوماسية غربية تزور دمشق بعد سقوط النظام السابق، ويُعزى لها الفضل في إقناع الحكومة البريطانية برفع العقوبات، بفضل علاقاتها الواسعة داخل سوريا.

كما أشرفت سنو سابقًا على برامج المساعدات البريطانية في شمال غرب سوريا، وشاركت في لقاءات مع الجالية السورية في لندن، حيث تم الاستفادة من بعض أعضائها في تقديم الدعم الفني للحكومة السورية الانتقالية.
مؤسسة “إنتر ميديت” في قلب الوساطة بين لندن ودمشق

لعبت مؤسسة “إنتر ميديت”، المتخصصة في الوساطة الدولية، دور القناة الخلفية في التفاوض مع دمشق منذ عام 2015. وقد واجهت المؤسسة انتقادات في البرلمان البريطاني بسبب غموض دورها، ورفض الوزراء الإفصاح عن تفاصيل لقاءاتها بحجة الخصوصية الدبلوماسية.

ويُذكر أن مؤسس المؤسسة، جوناثان باول، التقى بوزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في منتدى دافوس مطلع العام الجاري، قبل تعيينه مستشارًا للأمن القومي البريطاني في نوفمبر الماضي.
الجالية السورية في بريطانيا تطالب بإعادة فتح السفارات

في ظل هذا الجمود، عبّرت الجالية السورية في بريطانيا عن معاناتها بسبب غياب التمثيل القنصلي الرسمي. وقالت رنيم الوير، المعمارية السورية المقيمة في لندن والتي فرت من مدينة حمص عام 2012، إن إعادة افتتاح السفارة السورية في لندن “أمر بالغ الأهمية”، خاصة للراغبين في تصديق وثائقهم أو العودة للعمل في سوريا.

وأضافت الوير أنها تعمل حاليًا كمستشارة للحكومة السورية في مجال الذكاء الاصطناعي، وأكدت على أهمية وجود بعثة دبلوماسية بريطانية في دمشق لضمان الحماية القانونية للمواطنين البريطانيين المشاركين في مشاريع إعادة الإعمار.
مستقبل العلاقات السورية البريطانية: تقارب حذر أم تحول استراتيجي؟

مع تزايد المؤشرات على تحركات دبلوماسية بين دمشق ولندن، يبقى مستقبل العلاقات محاطًا بالأسئلة. فبين تردد بريطاني واضح، ودعوات سورية لانفتاح مشروط، تتجه الأنظار إلى ما إذا كانت بريطانيا ستنخرط بجدية في مرحلة إعادة بناء العلاقات، أم ستواصل إدارة الملف السوري من الخلف.

تلفزيون سوريا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى