الفرقة “84” في قفص الاتهام.. الجيش السوري الجديد على رادار العقوبات الأوروبية

كشفت مصادر سورية في أوروبا عن تحركات متسارعة تقوم بها منظمات حقوقية وجماعات ضغط سورية لإقناع الاتحاد الأوروبي بتصنيف الفرقة “84” في الجيش السوري كتنظيم إرهابي، على خلفية اتهامها بارتكاب مجازر وانتهاكات خطيرة، خاصة في السويداء والساحل السوري.
وثائق وشهادات في طريقها إلى البرلمان الأوروبي
وبحسب ما نقلته مصادر خاصة لموقع “إرم نيوز”، عقد “اتحاد العلويين السوريين في أوروبا” (USAE) اجتماعًا رسميًا مع رئيس مكتب شؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في الاتحاد الأوروبي (EEAS-MENA)، بحضور أعضاء فريقه السياسي وممثلين عن الاتحاد.
وتم تقديم تقارير ووثائق تُظهر “حجم الكارثة الإنسانية” الناجمة عن تدخلات الفرقة.
وأكد المسؤول الأوروبي اهتمامه بالملف، وتعهد برفعه إلى رئاسة البرلمان الأوروبي، مع التوصية بتشكيل لجنة تحقيق رسمية بالتعاون مع الاتحاد.
فرقة ميدانية بتشكيلة أجنبية وسجل دموي
الفرقة “84” تأسست في يونيو/ حزيران 2025 بقيادة اللواء نور الدين نعسان، وتضم عناصر من فصائل أجنبية متعددة الجنسيات، مثل الإيغور والألبان والطاجيك، وكانت جزءًا من القوة الضاربة لهيئة تحرير الشام سابقًا.
وتولى قيادتها “أبو محمد التركستاني”، المعروف بخلفيته العقائدية المتشددة.
تتألف الفرقة من ستة ألوية قتالية تشمل مدرعات ومدفعية وحرب شوارع، وهي تُعتبر بديلاً عن الفرقة الرابعة التي كان يقودها ماهر الأسد، شقيق الرئيس السابق.
اتهامات بتجنيد أطفال وقتلهم في المعارك
أكدت تقارير حقوقية أن الفرقة قامت بتجنيد قاصرين، حيث وُثقت مشاهد لأطفال تتراوح أعمارهم بين 14 و17 عامًا يتلقون تدريبات عسكرية، وهو ما يشكل انتهاكًا صارخًا لنظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.
وتشير المصادر إلى أن عددًا من هؤلاء القاصرين لقوا حتفهم في معارك السويداء الأخيرة، ما يعزز الاتهامات بوجود عملية “غسل أدمغة ممنهجة”.
ميدانياً.. خسائر فادحة وتشكيك بفعاليتها
رغم تسليحها المتقدم، عانت الفرقة “84” من انتكاسات ميدانية مبكرة، أبرزها في اللاذقية حيث تكبّدت خسائر بشرية خلال محاولة تقدم فاشلة، بالإضافة إلى كمين قاتل نصبته فصائل درزية أدى إلى أسر عدد من عناصرها.
يقول الباحث السوري يونس الكريم إن هذه الهزائم فضحت ضعف التنسيق الأمني و”الفوضى القيادية”، كما أنها أعادت الجدل حول شرعية هذه القوة. واعتبر أن اعتماد دمشق على الفرقة كـ”ورقة رابحة” أصبح محل شك كبير، في ظل اتساع الانتهاكات وانعدام التوازن العقائدي مع الدولة السورية.
إرم نيوز



