الاخبار

الشيخ مضر الأسعد: قبائل الجزيرة والفرات أعلنت النفير العام.. وصبرنا نفد تجاه انتهاكات “قسد”

في ظل تصاعد التوتر في مناطق الجزيرة والفرات، كشف الشيخ مضر حماد الأسعد، رئيس المجلس الأعلى للقبائل والعشائر السورية، عن الأسباب التي دفعت القبائل إلى إعلان حالة النفير العام، محذراً من أن استمرار ممارسات قوات سوريا الديمقراطية (قسد) وحزب العمال الكردستاني قد يفتح الباب أمام صراع واسع النطاق في المنطقة.

اتهامات بانتهاكات ممنهجة اتهم الشيخ الأسعد “قسد” بارتكاب انتهاكات خطيرة بحق السكان العرب في مناطق الجزيرة والفرات، من بينها نشر الفتن وترويج المخدرات، إضافة إلى تنفيذ عمليات اغتيال تستهدف الشباب، واعتقالات تعسفية ومداهمات يومية.

كما حمّلها مسؤولية استنزاف الموارد الطبيعية، بما في ذلك النفط والغاز والزراعة والثروة الحيوانية، إلى جانب فرض التجنيد الإجباري، وتجنيد الأطفال، وخطف القاصرات. وأشار إلى أن “قسد” تتبع سياسة ممنهجة لإضعاف التعليم الديني، من خلال إغلاق المدارس والمعاهد الشرعية، وتقليص دور المساجد وتحفيظ القرآن الكريم، في إطار ما وصفه بـ”التجهيل المنظم”.

تغيير ديموغرافي ونزوح قسري وأوضح الأسعد أن “قسد” تسعى إلى تغيير التركيبة السكانية في المنطقة عبر استقدام عائلات من إيران وجبال تركيا وكردستان العراق، وإسكانهم في مناطق القبائل العربية، ما أدى إلى تهجير واسع لأبناء العشائر الذين باتوا عاجزين عن العودة إلى مناطقهم الأصلية.

النفير العام: استعادة الأرض والكرامة رداً على هذه الانتهاكات، أعلنت قبائل الجزيرة والفرات النفير العام، داعية إلى تحرك عشائري واسع لتحرير الأرض والإنسان من سيطرة “قسد” وحزب العمال الكردستاني. وتهدف هذه الخطوة إلى تأمين عودة نحو مليون نازح إلى مناطقهم في الرقة ودير الزور والحسكة، والتي أصبحت العودة إليها شبه مستحيلة بسبب القبضة الأمنية والعسكرية المفروضة.

كما طالب المجلس بالإفراج الفوري عن أكثر من 75 ألف معتقل من أبناء القبائل المحتجزين في سجون “قسد”، وإنهاء معاناة من تبقى في مخيمات مثل “الهول” و”روج”، حيث تسود ظروف إنسانية صعبة تشمل انتشار الأمراض وسوء التغذية.

الحل السياسي ما زال خياراً مطروحاً رغم التصعيد، أكد الشيخ الأسعد أن المجلس الأعلى للقبائل والعشائر لا يزال يفضل الحل السياسي والدبلوماسي، مشيراً إلى وجود محادثات بين الحكومة السورية وقيادات “قسد” برعاية دولية. لكنه اتهم “قسد” بالمماطلة في هذه المفاوضات، بهدف كسب الوقت واستمرار استغلال الموارد وتعميق التهجير.

وشدد على أن حزب العمال الكردستاني يدفع المنطقة نحو مواجهة عسكرية، وهو ما ترفضه القبائل التي تسعى إلى حل سلمي يضمن حقوق جميع المكونات.

دعم لجهود الحكومة السورية أعلن المجلس دعمه الكامل للإجراءات التي تتخذها الحكومة السورية بقيادة الرئيس أحمد الشرع، بهدف إنهاء الأزمة في المنطقة عبر الوسائل السلمية. وأكد الشيخ الأسعد أن المجلس يؤيد كل المبادرات التي تصب في مصلحة الشعب السوري وتضمن وحدة البلاد وسلامتها.

وفي ختام تصريحاته، شدد الأسعد على أن القبائل والعشائر السورية لم تعد قادرة على تحمل المزيد من الانتهاكات، وهي اليوم على استعداد للدفاع عن حقوقها، محذراً من أن تجاهل مطالبها قد يؤدي إلى انفجار جديد في شرق سوريا.

زمان الوصل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى