قطر تهدد أوروبا بقطع إمدادات الغاز

وجهت قطر تهديدًا للحكومة البلجيكية، ممثلة في الاتحاد الأوروبي، بوقف إمدادات الغاز الطبيعي المسال إلى القارة الأوروبية، وذلك ردًا على القانون الأوروبي الجديد المتعلق بالعناية الواجبة في سلاسل التوريد، والذي يهدف إلى مكافحة العمالة القسرية وتقليل الأضرار البيئية.
تجدر الإشارة إلى أن قطر تعتبر من الموردين الرئيسيين للغاز الطبيعي المسال في أوروبا، حيث توفر بين 12% و14% من إجمالي احتياجات الاتحاد منذ بداية الأزمة الروسية الأوكرانية في 2022.
خلفية الخلاف
القانون الأوروبي المعروف بـ”توجيه العناية الواجبة لاستدامة الشركات”، يُلزم الشركات الكبرى بوضع خطط واضحة لمراقبة سلسلة التوريد الخاصة بها، بهدف ضمان احترام حقوق الإنسان والالتزام بالمعايير البيئية، ومن بينها الوصول إلى صافي انبعاثات صفرية.
ورغم الهدف الإنساني والبيئي لهذا القانون، رأت قطر فيه تدخلاً في سيادتها الوطنية، واعتبرت أن متطلبات القانون تمثل ضغطًا غير واقعي على الشركات، بالإضافة إلى أنها تفرض عقوبات على الموردين مثل قطر دون مراعاة ظروفهم الاقتصادية والبيئية.
رد قطر الرسمي
في رسالة رسمية إلى الحكومة البلجيكية، أوضحت قطر وقطر للطاقة أنه لا توجد لديها خطط لتحقيق الحياد الكربوني في المستقبل القريب. وأكدت أن القانون الأوروبي يحد من حق الدول في تحديد مساهمتها الخاصة في تنفيذ اتفاقية باريس للمناخ.
كما حذرت قطر من أنها قد تبحث عن أسواق جديدة خارج أوروبا لتصدير الغاز، ووصفت التشريعات الأوروبية بأنها تفتقر إلى الاستقرار وتشكل عائقًا أمام جذب الاستثمارات.
طالبت قطر بحذف بند “خطة المناخ” من القانون، مؤكدة رفضها القاطع لفرض معايير لا تتناسب مع قدراتها الحالية.
تأثير محتمل على أوروبا
في حال تنفيذ تهديد قطر بقطع الغاز، ستواجه أوروبا ضغطًا كبيرًا على أمنها الطاقي، خاصة وأن الغاز القطري يمثل نسبة مهمة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال، وهو مصدر أساسي لتقليل اعتماد القارة على الغاز الروسي في ظل الحرب المستمرة في أوكرانيا.
موقف الاتحاد الأوروبي
من جانبه، أكد الاتحاد الأوروبي تلقيه الرسالة وبدء دراسة محتوياتها. وأشار إلى وجود مقترحات لتعديل القانون وتأجيل تطبيق بعض بنوده حتى عام 2028، لكن قطر ترى أن هذه التعديلات لا تلبي مخاوفها بالكامل.
البوابة



