انتهاء ربط شبكات الغاز التركي والسوري من كيليس إلى حلب

أعلنت الحكومة التركية عن الانتهاء من ربط شبكة الغاز الطبيعي الخاصة بها بالشبكة السورية، في خطوة تهدف إلى تعزيز قطاع الطاقة السوري والمساهمة في جهود إعادة الإعمار بعد سنوات من الصراع المستمر.
وبحسب مصادر رسمية، فقد اكتملت أعمال توصيل خط أنابيب الغاز الممتد من ولاية كيليس التركية إلى مدينة حلب شمال سوريا. ومن المقرر أن يُستخدم الغاز المستورد بشكل أساسي في تشغيل محطات توليد الكهرباء، الأمر الذي من شأنه أن يحسن بشكل كبير من توفر الطاقة ويخفف من معاناة السكان نتيجة الانقطاعات الطويلة في التيار الكهربائي.
فرق فنية تركية تعمل على الأرض في سوريا
خلال الأشهر الماضية، أرسلت أنقرة فرقاً فنية إلى الداخل السوري لدراسة وضع البنية التحتية وتحديد الاحتياجات، وقد تحولت هذه الدراسات إلى مشاريع فعلية. بدأت تركيا بالفعل بتزويد حلب بنحو 200 ميغاواط من الكهرباء، مع خطط لزيادة هذه القدرة إلى 1000 ميغاواط، وذلك تزامناً مع استكمال خط كهرباء جديد بقدرة 400 كيلوفولت بحلول نهاية العام.
ضخ 6 ملايين متر مكعب من الغاز يومياً
وزير الطاقة السوري، محمد البشير، أكد عبر منشور على منصة “إكس” (تويتر سابقاً) أن الاتفاق مع الجانب التركي يتضمن ضخ نحو 6 ملايين متر مكعب من الغاز يومياً إلى سوريا، عبر خط أنابيب كيليس-حلب، ما يعادل حوالي ملياري متر مكعب سنوياً. ويُتوقع أن يُسهم هذا المشروع في تعزيز قدرات محطات الكهرباء في مناطق مثل حلب، التي كانت من أكثر المناطق تضرراً خلال السنوات الماضية.
تعافي صناعي مرتقب خلال عام
وفقاً للخطة الحكومية السورية، فإن الدعم الكهربائي الجديد سيتيح رفع القدرة الإنتاجية لمحطات التوليد بنحو 200 ميغاواط في المرحلة الأولى، مع هدف للوصول إلى 1000 ميغاواط. هذا من شأنه أن يعيد تشغيل أكثر من 60% من المصانع المتوقفة جزئياً، خاصة في قطاعات الصناعات الدوائية، النسيج، والصناعات الغذائية، خلال فترة تتراوح بين 6 و12 شهراً.
آلية توزيع الطاقة في المناطق المتضررة
تعمل الحكومة السورية حالياً على توزيع الغاز القادم من تركيا بما يضمن تغطية احتياجات المحطات، لا سيما في المناطق الأكثر تضرراً من انقطاع الكهرباء مثل حلب. وتعتمد آلية التوزيع على أولويات فنية تهدف إلى ضمان استقرار الشبكة الكهربائية في شمال البلاد، مع قابلية التوسع لاحقاً حسب جهوزية البنية التحتية.
ويتوقع أن تبدأ ساعات التغذية الكهربائية بالتحسن التدريجي خلال الأشهر المقبلة، بالتزامن مع أعمال صيانة وتطوير كفاءة المحطات القائمة.
مشاريع مرتقبة في الطاقة المتجددة
وفي سياق موازٍ، تجري مباحثات أولية بين الحكومة السورية ونظيرتها التركية لبحث إمكانية تنفيذ مشاريع في مجال الطاقة المتجددة، خصوصاً الطاقة الشمسية. كما تُناقش خطط لتحديث شبكات توزيع الكهرباء في المناطق الحدودية والشمالية. وتشدد دمشق على أن أي تعاون مستقبلي في هذا المجال يجب أن يستند إلى دراسات فنية واضحة، مع الحفاظ على السيادة الوطنية في جميع مراحل التنفيذ.
هاشتاغ سوريا



