الاخبار

دمشق تستجيب للنصائح.. قرارات حاسمة مرتقبة لتوسيع مشاركة الأقليات

كشفت مصادر سياسية مطلعة في دمشق عن استعداد الحكومة السورية لاتخاذ سلسلة من الإجراءات الداخلية خلال الفترة المقبلة، تهدف إلى تهدئة التوترات المجتمعية ورأب الصدع الذي تفاقم مؤخراً، عقب المجازر المروعة التي شهدتها مدينة السويداء، والتي ما تزال خيوطها تتكشف تدريجياً حتى اليوم.
وقالت مصادر تحدثت لموقع “إرم نيوز” إن السلطات السورية، وبدعم من أطراف أميركية ودول عربية، تعمل على خطة متعددة المسارات لتخفيف حدة الاحتقان الشعبي المتصاعد منذ مجازر الساحل في آذار الماضي، والتي بلغت ذروتها بعد الهجوم على السويداء، حيث أُرتكبت انتهاكات واسعة بحق المدنيين من الدروز والبدو، ما أدى إلى انقسام عميق في النسيج المجتمعي السوري.
خطوات لطمأنة الأقليات وتوسيع المشاركة
وبحسب أحد المصادر، فإن الحكومة تستعد لإطلاق خطوات ملموسة تهدف إلى تعزيز السلم الأهلي، من بينها إجراءات تطمينية للأقليات، وتوسيع حضورها في المؤسسات المدنية والعسكرية، بما يعكس رغبة في شمولية التمثيل وتحقيق توازن أوسع داخل الدولة.
مرسوم وشيك لزيادة أعضاء مجلس الشعب
وفي هذا السياق، كشف مصدر قريب من اللجنة العليا للانتخابات أن مرسوماً رئاسياً سيصدر قريباً يتضمن زيادة عدد أعضاء مجلس الشعب، دون تحديد الرقم النهائي للزيادة.
ولفت إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار الاستجابة للمطالب المتزايدة بتوسيع قاعدة التمثيل الشعبي، خصوصاً بعد تطورات السويداء.
وأضاف أن النظام الانتخابي الجديد سيتبلور عقب جولات ميدانية إلى مختلف المحافظات، جرى خلالها لقاء فعاليات مجتمعية داخل مبنى المجلس، مؤكداً أن العمل جارٍ على إعداد قوائم بالكفاءات والوجهاء، حيث تم حصر حوالي 7 آلاف اسم حتى الآن، مع إمكانية رفع العدد إلى 10 آلاف، إذا ما صدر المرسوم المنتظر.
إجراءات خاصة في الساحل السوري
أما على صعيد الساحل، فقد أفاد مصدر آخر بأن الحكومة تخطط لخطوات جريئة لاستعادة ثقة أبناء الطائفة العلوية، أبرزها إطلاق سراح آلاف الجنود السابقين المعتقلين منذ سقوط نظام الأسد، باستثناء المتورطين بجرائم جسيمة، الذين سيحالون إلى القضاء.
وتتضمن الخطة أيضاً مراجعة شاملة لحالات الفصل التعسفي التي طالت آلاف الموظفين، مع نية لإعادتهم إلى أعمالهم في أقرب وقت.
كما أشار المصدر إلى نية الدولة فتح المجال أمام الشباب العلويين للالتحاق مجدداً بالمؤسسات الأمنية والعسكرية، مع ضمان خدمتهم داخل مناطقهم في الساحل، بهدف إشراكهم في حفظ الأمن المحلي.
إرم نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى