صحة و جمال

اختبار منزلي مستوحى من بقع القهوة يكشف أمراضا قاتلة خلال دقائق

استطاع فريق بحثي من جامعة كاليفورنيا في بيركلي تحويل ظاهرة بسيطة تحدث يوميًا إلى أداة طبية ثورية، إذ استلهم العلماء من “تأثير حلقة القهوة” – وهي الحافة الداكنة التي تتركها بقعة قهوة بعد جفافها – لتطوير اختبار منزلي دقيق وقليل التكلفة قادر على رصد أمراض خطيرة في أقل من 15 دقيقة.
ويقوم الاختبار على مبدأ أن الجسيمات الموجودة في السائل تتركز عند الحواف أثناء تبخره، وهو ما استخدمه الباحثون لتجميع المؤشرات الحيوية للأمراض من عينة صغيرة جدًا.
وقد أظهر هذا الابتكار قدرة عالية على اكتشاف أمراض مثل تعفن الدم وسرطان البروستات بحساسية تفوق اختبارات “كوفيد-19” المنزلية بما يصل إلى 100 مرة.
كيف يعمل الجهاز؟
في البداية، توضع قطرة من العينة (مثل مسحة من الأنف أو الخد) على سطح خاص، وعندما تجف، تتركز البروتينات المرتبطة بالمرض عند الأطراف. ثم تُضاف قطرة ثانية تحتوي على جسيمات نانوية مُصممة للارتباط بهذه البروتينات، ما يؤدي إلى تغيّر في انعكاس الضوء يمكن رؤيته بالعين المجردة أو من خلال تطبيق ذكاء اصطناعي على الهاتف الذكي.
الدكتور كاميار بهروزي، أحد أعضاء الفريق، وصف التقنية بأنها “بسيطة وفعالة للغاية” وتمنح نتائج دقيقة بسرعة، ما يجعلها مثالية للاستخدام في الأماكن ذات الموارد المحدودة.
نتائج مذهلة… وسرعة قد تنقذ الحياة
البروفيسور ليوي لين، المشرف على البحث، أكد أن التقنية تمكّنت من رصد بروتين مسؤول عن تسمم الدم – وهي حالة طارئة قد تهدد الحياة – خلال أقل من ربع ساعة، في حين تستغرق الطرق التقليدية عدة أيام للتشخيص.
وقال لين: “كل ساعة تُحدث فرقًا كبيرًا في حياة المريض، وتقنيتنا توفر الوقت الحاسم”.
جهاز منزلي بديلاً للعيادات
وبهدف جعل التقنية في متناول الجميع، صمم الباحثون نموذجًا أوليًا لاختبار منزلي شبيه باختبارات “كوفيد”، باستخدام مكونات مطبوعة ثلاثي الأبعاد لتسهيل التصنيع والاستخدام. ويأمل الفريق في أن يسهم هذا الابتكار في تعزيز الفحوصات المبكرة للأمراض الخطيرة مثل سرطان البروستات، دون الحاجة لزيارة الطبيب أو المختبر.
وقال البروفيسور لين: “كما اعتاد الناس على الاختبارات السريعة خلال جائحة كورونا، نريد الآن أن نوفر لهم وسيلة موثوقة وسهلة لاكتشاف أمراض خطيرة في المنزل”.
وقد نُشرت نتائج الدراسة في مجلة Nature Communications العلمية، ما يعكس أهمية الابتكار ويدعمه علميًا.
RT

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى