الاخبار

سوريا: مستعدون للتعاون مع أميركا والعودة إلى اتفاق 1974

أعلنت وزارة الخارجية السورية استعداد دمشق الكامل للتعاون مع الولايات المتحدة بهدف إعادة العمل باتفاق فض الاشتباك لعام 1974 مع إسرائيل، بحسب ما نقلت وكالة “فرانس برس”. وجاء في بيان الوزارة أن الوزير أسعد الشيباني أعرب خلال اتصال هاتفي مع نظيره الأمريكي ماركو روبيو عن رغبة سوريا في استئناف التعاون مع واشنطن لتحقيق هذا الهدف.

وأشار البيان إلى أن الطرفين ناقشا أيضًا الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على المناطق الجنوبية من سوريا.

في سياق متصل، شهدت محافظة درعا توغلات إسرائيلية جديدة في عدة مواقع بحوض اليرموك صباح يوم الجمعة، حيث أفادت مصادر إعلامية محلية بدخول ست عربات عسكرية إسرائيلية إلى قرية صيصون غرب درعا. كما دخلت قوة إسرائيلية أخرى مكونة من ثلاث سيارات سرية عسكرية سابقة تابعة للواء 112 على أطراف قرية عين ذكر، ونفذت عمليات تخريب وتجريف داخل الموقع، في ثاني توغل من نوعه منذ سقوط نظام بشار الأسد.

وفي ظل هذه التطورات، أفادت مصادر سورية بوجود محادثات مكثفة تجري بضغوط أمريكية بهدف التوصل إلى اتفاق سلام. وتتضمن هذه المحادثات إمكانية التوصل إلى ترتيبات أمنية على طول الحدود بين سوريا وإسرائيل، تشمل انسحابًا إسرائيليًا تدريجيًا من الأراضي التي سيطرت عليها بعد 8 ديسمبر 2024، مع إعلان رسمي من دمشق بأن البلدين لم يعودا في حالة حرب.

من جهة أخرى، جدد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر خلال مؤتمر صحافي حديثه عن رغبة إسرائيل في إقامة علاقات دبلوماسية مع سوريا ولبنان، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن بلاده لن تتنازل عن سيادتها على هضبة الجولان في أي اتفاق مستقبلي.

وفيما يتعلق بتفاصيل الاتفاقية المحتملة، فقد أُشير إلى انسحاب تدريجي لإسرائيل من الأراضي السورية التي احتلتها عقب التوغل في المنطقة العازلة في ديسمبر 2024، بما في ذلك قمة جبل الشيخ الاستراتيجية، مع تحويل مرتفعات الجولان إلى “حديقة للسلام” دون تحديد الوضع النهائي للسيادة.

يُذكر أن إسرائيل شنت منذ ديسمبر 2024 عشرات الغارات الجوية والبرية والبحرية على قواعد للجيش السوري السابق، بالإضافة إلى توغل قواتها في المنطقة العازلة وتوسعها في مرتفعات الجولان وجبل الشيخ والمناطق الجنوبية الأخرى.

وتجدر الإشارة إلى أن إسرائيل تحتل نحو 1200 كيلومتر مربع من مرتفعات الجولان منذ حرب الأيام الستة عام 1967، وقامت لاحقًا بضمها في خطوة لم تعترف بها سوى الولايات المتحدة فقط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى