اقتصاد

تراجع أسعار الأجهزة الكهربائية حتى 70% في دمشق.. لكن السوق لا يزال راكداً!

شهدت أسواق الأجهزة الكهربائية في دمشق انخفاضاً كبيراً في الأسعار خلال الفترة الأخيرة، وصلت نسبته في بعض الحالات إلى أكثر من 70%.
ورغم هذه التخفيضات الملحوظة، لم يواكب الإقبال على الشراء هذا الانخفاض، إذ بقي الطلب ضعيفاً بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية لدى غالبية السكان.
تراجع كبير في الأسعار.. لكن المبيعات لم تتحسن
بحسب ما نقلته تقارير محلية، ساهم تراجع سعر صرف الدولار إلى جانب تخفيض أو إلغاء بعض الرسوم الجمركية في خفض أسعار العديد من الأجهزة الكهربائية. فعلى سبيل المثال:
انخفض سعر الشاشات الذكية من نحو 550 دولاراً إلى 280 دولاراً.
تراجعت أسعار البرادات المستوردة من 3000 إلى 1350 دولاراً.
الغسالات من سعة 7 كغ هبطت من 600 إلى 335 دولاراً.
أسعار الأفران الغازية انخفضت من 200 إلى 110 دولارات.
ورغم هذا الانخفاض الحاد، لم يشهد السوق تحسناً كبيراً في حجم المبيعات، حيث بقيت حركة البيع ضعيفة مقارنة بالتوقعات.
القدرة الشرائية في الحضيض.. والكهرباء عائق إضافي
يرى خبراء اقتصاديون أن انخفاض الأسعار وحده غير كافٍ لتحفيز السوق في ظل الظروف المعيشية الحالية. وأوضح الخبير الاقتصادي شادي محمد أن أغلب الأسر السورية لا تمتلك حتى نصف ثمن الأجهزة، حتى بعد الخصومات، مشيراً إلى أن أولويات الناس باتت تتركز على تأمين الغذاء والدواء بدلاً من الكماليات.
كما أن الانقطاعات المتكررة في التيار الكهربائي جعلت الكثير من الأسر تتردد في شراء الأجهزة الكهربائية، خصوصاً تلك التي تتطلب طاقة تشغيل عالية، ما يقلل من فائدتها عملياً.
المواطنون يقترحون التقسيط كحل لتحريك السوق
في المقابل، عبّر العديد من المواطنين عن رغبتهم في الحصول على خيارات مرنة مثل الشراء بالتقسيط، معتبرين أن هذا النموذج قد يساهم في تنشيط السوق، خاصة إذا تم تطبيقه من خلال مؤسسات حكومية أو شركات خاصة بشروط مناسبة.
مستقبل السوق مرهون بالتحسن الاقتصادي العام
ورغم بعض المؤشرات الإيجابية الطفيفة، إلا أن تحسّن السوق يبقى مرتبطاً بمدى تحسن الأوضاع الاقتصادية الكلية، بما في ذلك مستويات الدخل والسيولة المحلية، إضافة إلى إمكانية تحسن واقع الكهرباء.
B2B

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى