أرقام صادمة.. مكونات غذائية مرتبطة بالسرطان تغزو منتجات كبرى الشركات الأمريكية

كشف باحثون من جامعة نورث كارولينا عن وجود نسبة مقلقة من الألوان الصناعية في المنتجات الغذائية والمشروبات المعبأة في الولايات المتحدة، والتي قد تشكل تهديدًا لصحة المستهلكين، خاصة الأطفال.
ووفقًا للدراسة، التي شملت تحليلًا لأكثر من 40 ألف منتج من إنتاج 25 شركة غذائية كبرى مثل “كوكاكولا”، و”نستله”، و”كرافت هاينز”، تبين أن حوالي 19% من هذه المنتجات تحتوي على نوع واحد على الأقل من الأصباغ الاصطناعية.
وكانت صبغة “الأحمر 40” الأكثر استخدامًا، حيث ظهرت في نحو 14% من المنتجات التي تم تحليلها.
تدخل هذه الصبغة في تركيب العديد من الأطعمة الشائعة، مثل رقائق “دوريتوس”، وحلوى “فروت لوبس”، والمشروبات الغازية مثل “ماونتن ديو”، إضافة إلى منتجات قد لا يتوقعها المستهلك مثل الزبادي المنكه وصلصة هاينز الحلوة.
وأشارت الدراسة إلى ارتباط صبغة “الأحمر 40” بعدد من الآثار الصحية السلبية، أبرزها:
اضطرابات سلوكية لدى الأطفال
زيادة خطر الإصابة بالسرطان
التأثير على الخصوبة والعقم
الأمر المثير للقلق أكثر هو أن نحو 30% من المنتجات الغذائية الموجهة للأطفال تحتوي على ملونات صناعية، وخصوصًا الحلويات والمشروبات السكرية والوجبات الجاهزة، مما يضع الأطفال في دائرة الخطر.
ولم تقتصر الدراسة على “الأحمر 40″، بل رصدت أيضًا وجود أصباغ أخرى مثيرة للجدل مثل:
“الأحمر 3”
“الأصفر 5″ و”الأصفر 6”
“الأزرق 1″ و”الأزرق 2”
“الأخضر 3”
وتربط الأبحاث هذه الأصباغ بمشكلات مثل فرط النشاط، تلف الحمض النووي، وزيادة خطر الإصابة بالأورام – خصوصًا في التجارب الحيوانية.
وقدرت الدراسة أن مبيعات المنتجات التي تحتوي على هذه الأصباغ تجاوزت 46 مليار دولار أمريكي في عام 2020، مع اعتماد واسع من شركات عملاقة مثل “مارس”، و”بيبسيكو”، و”فيريرو”.
في المقابل، بدأت بعض الشركات بالاستجابة للضغوط الصحية والمجتمعية، حيث أعلنت “كرافت هاينز” أنها ستزيل جميع الألوان الاصطناعية من منتجاتها بحلول عام 2027، كما تعمل شركات أخرى على تعديل وصفاتها لتصبح أكثر أمانًا وصحة.
على المستوى التشريعي، بدأت عدة ولايات أمريكية باتخاذ خطوات فعلية، من خلال تقديم مشاريع قوانين تهدف إلى حظر استخدام هذه الصبغات، خاصة في برامج التغذية المدرسية، مع تحديد مهل زمنية واضحة لتطبيق تلك الإجراءات.
وتأتي هذه الدراسة، التي نُشرت في مجلة أكاديمية التغذية وعلم التغذية، في وقت تتصاعد فيه الدعوات لتشديد القوانين المتعلقة بإفصاح الشركات عن الإضافات الصناعية على ملصقات المنتجات – بما في ذلك الصبغات والدقيق المبيض – لحماية صحة المستهلك وتعزيز الشفافية.
RT



