اخبار سريعة

“العدل” تتعهد بمحاسبة المجرمين بعد القبض على وسيم الأسد

أشاد وزير العدل السوري، مظهر الويس، باعتقال وسيم الأسد، أحد أبرز المتهمين في قضايا تجارة المخدرات والجرائم المنظمة خلال عهد النظام السابق، واصفًا إياه بـ”المجرم” الذي ستأخذ العدالة مجراها بحقه.

وفي تغريدة نشرها على منصة “إكس” بتاريخ 21 حزيران، ثمّن الويس جهود وزارة الداخلية وجهاز الاستخبارات العامة في تعقّب المطلوبين للعدالة، مؤكدًا أن “مؤسسات الدولة تسير بثبات نحو تحقيق العدالة، ومحاسبة كل من تورط في سفك دماء السوريين”.

وأكد الوزير أن العمل جارٍ بوتيرة متسارعة، وبمهنية عالية، ضمن الإطار القانوني، لمحاسبة كل المتورطين في الجرائم والانتهاكات، متعهّدًا بأن المحاكمات ستكون “عادلة ونزيهة”، ومشدّدًا على أن “تحقيق العدالة ليس مجرد هدف، بل هو واجب وطني مقدس”.
ردود فعل شعبية وقانونية حول قضايا العدالة والمصالحة

تعليقًا على الحدث، نشر المحامي السوري عارف الشعال منشورًا على “فيسبوك” عبّر فيه عن ارتياحه لرؤية رموز الفساد يُحاسبون، قائلاً إن ما يجري اليوم كان حلمًا بعيد المنال خلال سنوات القمع.

وجاء اعتقال وسيم الأسد بعد موجة من الغضب الشعبي، إثر الإفراج عن فادي صقر، القائد السابق لميليشيا “الدفاع الوطني”، والذي تم تقديمه لاحقًا كأحد رموز “السلم الأهلي”، مما أثار انتقادات واسعة.

وفي مؤتمر صحفي عقد بتاريخ 10 حزيران، صرّح حسن صوفان، عضو اللجنة العليا للسلم الأهلي، أن مشاركة شخصيات مثل فادي صقر تهدف إلى تعزيز الاستقرار والتخفيف من التوترات، مؤكدًا “تفهم اللجنة لغضب ذوي الضحايا، لكنها ترى ضرورة اتخاذ قرارات تساهم في حماية المرحلة القادمة”.

ومع ذلك، رفض العديد من الناجين وذوي الضحايا هذه الخطوة، معتبرين أن المصالحة الحقيقية لا يمكن أن تأتي على حساب العدالة، وأن تجاوز حقوق الضحايا يُمهّد لمزيد من الظلم والانتقام. كما أبدى عدد من الحقوقيين قلقهم من أن بعض هذه الإجراءات تفتقر للأسس القانونية، ما قد يقوّض مسار العدالة مستقبلاً.
تفاصيل عملية القبض على وسيم الأسد

في بيان رسمي، أعلنت وزارة الداخلية السورية، يوم السبت 21 حزيران، عن نجاح عملية أمنية معقدة قادها جهاز الاستخبارات العامة بالتعاون مع وزارة الداخلية، أسفرت عن إلقاء القبض على وسيم الأسد.

وبحسب البيان، جرت العملية بعد استدراج الأسد في كمين محكم، نُفذ من قبل فريق تابع لإدارة المهام الخاصة، ووصفت الداخلية هذه العملية بأنها تأكيد على التزامها بمكافحة الجريمة المنظمة وفرض سيادة القانون.
من هو وسيم الأسد؟

وسيم بديع الأسد، من مواليد عام 1980، ينتمي إلى عائلة الرئيس السوري السابق بشار الأسد، وقد واجه خلال السنوات الماضية اتهامات عديدة تتعلق بإدارة شبكات تهريب وتصنيع المخدرات، خصوصًا مخدر الكبتاغون.

عرف وسيم بنشاطاته في مجالات التجارة والنقل، وكان يشغل عضوية في غرفة التجارة السورية المشتركة، لكنه ارتبط أيضًا بقضايا فساد واستغلال نفوذ، مما أثار الكثير من الجدل حول دوره داخل المنظومة الاقتصادية والسياسية في سوريا خلال سنوات الحرب.

عنب بلدي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى