اخبار سريعة

خبير تعليقا على لقاء بوتين والأسد: التعاون الاقتصادي والتجاري على قائمة الأولويات

أكد المدير التنفيذي لمعهد الدراسات المستقبلية، الباحث محمد شهاب إدريس، اليوم الجمعة، أن لقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع نظيره الرئيس بشار الأسد في موسكو هو أمر طبيعي، مشيراً إلى أن جدول اللقاءات بين الزعيمين مزدحم بسبب كثرة الملفات المشتركة.

وفي حديث لإذاعة “سبوتنيك”، أوضح إدريس أن المنطقة تشهد حالياً إعادة ترتيب الأوراق وسط تهديدات متعددة، خصوصاً في هذه الفترة الحساسة التي تمتد حتى نهاية العام الجاري وانتهاء الانتخابات الأمريكية.

بخصوص تعزيز العلاقات التجارية بين موسكو ودمشق، شدد إدريس على أن العلاقات التجارية لا تزال أقل من مستوى العلاقات السياسية والعسكرية بين البلدين.

وأوضح أن الضغوط على سوريا تزداد بفعل قانون “قيصر”، مما يؤدي إلى تفاقم الأزمة يوماً بعد يوم، مع تحريك بعض البؤر الإرهابية في مناطق مثل السويداء، التنف، والمنطقة الشرقية، بهدف إبقاء حالة عدم الاستقرار في سوريا.

وفيما يتعلق بمصالحة تركية سورية، أشار إدريس إلى أن موقف دمشق واضح بضرورة انسحاب القوات التركية من كامل الأراضي السورية.

كما ربط إدريس بين زيارة الرئيس الأسد إلى موسكو وزيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن، مشيراً إلى أن نتنياهو، الذي روّج لنفسه على أن الجيش الأمريكي يحمي المنطقة، استدعى وجود خطة مضادة من المحور الآخر.

وبيّن أن نتنياهو قال في خطابه إن إسرائيل تحمي الولايات المتحدة في المنطقة العربية.

وأضاف إدريس أن خطاب بوتين الأخير كان رداً على دعم الغرب لأوكرانيا بالأسلحة والصواريخ التي تستهدف العمق الروسي.

وأكد أن جميع الملفات متشابكة، ودعم أمريكا لإسرائيل وأوكرانيا سيقابل برد روسي في الشرق الأوسط، الذي يمثل تهديداً كبيراً لأمريكا وحلفائها.

وفيما يخص العلاقات التجارية بين روسيا وسوريا، رأى إدريس أن هناك فرصة كبيرة للتعاون، حيث كانت الشركات الروسية أو الصينية تتجنب الدخول إلى السوق السورية بسبب العقوبات الغربية.

إلا أن العقوبات الغربية على روسيا قد أدت إلى تقارب اقتصادي أكبر بين الدولتين.

وأوضح أن الغرب لم يعد يمتلك أسلحة جديدة ضد روسيا، مما يفتح المجال للتعاون بين الدول التي تحاصرها الولايات المتحدة.

وأشار إدريس إلى أن العديد من الدول المعاقبة، مثل روسيا والصين، قد قطعت خطوات كبيرة لكسر العقوبات، من خلال الاتفاق على التعامل بالعملات المحلية.

وأكد أن سوريا ليس أمامها خيار سوى التعاون مع حلفائها، خاصة في ظل الحرب المفروضة عليها والحصار الخانق، مما يجعل الحياة في سوريا أصعب بكثير.

وبالتالي، فإن سوريا تتحول تدريجياً إلى اقتصاد حرب، لأنها حتى الآن لم تعش حالة الحرب بشكلها الكامل.

سبوتنيك عربي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى